عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 2 )  
قديم 2014-05-03
 
seifellah
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,278 [+]
عدد النقاط : 946
قوة الترشيح : seifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to behold
افتراضي رد: ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر

12- أن من لازم الإيمان والعملالصالح والتواصي بالحق: التواصي بالصبر. فلا يتم الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق إلا بالتواصي بالصبر بأنواعه الثلاثة، فلا يستقيم دين الإنسان إلا بالصبر([1])، وهو نصف الإيمان([2]).
قال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ}([3]).
وقال r: «ما أعطي أحد عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر»([4]).
قال ابن القيم في كلامه عن هذه السورة([5]): «أقسم سبحانه أن كل أحد خاسر إلا من كمل قوته العلمية بالإيمان، وقوته العملية بالعمل الصالح، وكمل غيره بالتوصية بالحق والصبر عليه. فالحق هو الإيمان والعمل، ولا يتمان إلا بالصبر عليهما والتواصي بهما. كان حقيقًا بالإنسان أن ينفق ساعات عمره، بل أنفاسه فيما ينال به المطالب العالية ويخلص به من الخسران المبين، وليس ذلك إلا بالإقبال على القرآن وتفهمه وتدبره واستخراج كنوزه وآثاره ودفائنه، وصرف العناية إليه، والعكوف بالهمة عليه، فإنه الكفيل بمصالح العباد في المعاش والمعاد، والموصل إلى سبيل الرشاد».
13- أن الرابحين حقًا من جمعوا بين الصفات الأربع المذكورة، وهي الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر، لقوله {إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} فكل إنسان خاسر إلا من اتصف بهذه الصفات.
قال ابن القيم ([6]): «وأن حكمته التي اقتضت خلق الزمان وخلق الفاعلين وأفعالهم، وجعلها قسمين خيرًا وشرًا تأبى أن يسوى بينهم، وأن لا يجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته وأن يجعل النوعين رابحين أو خاسرين، بل الإنسان من حيث هو إنسان خاسر، إلا من رحمه الله فهداه ووفقه للإيمان والعمل الصالح في نفسه، وأمره غيره به، وهذا نظير رده الإنسان إلى أسفل سافلين واستثناء الذين آمنوا وعملوا الصالحات من هؤلاء المردودين».
وقال أيضًا ([7]): «لو أن الناس أخذوا بهذه السورة لوسعتهم أو كفتهم، كما قال الشافعي t: لو فكر الناس في سورة العصر لكفتهم. فإنه سبحانه قسم نوع الإنسان فيها قسمين: خاسرًا، ورابحًا، فالرابح من نصح نفسه بالإيمان والعمل الصالح، ونصح الخلق بالوصية بالحق المتضمنة لتعليمه وإرشاده، والوصية بالصبر المتضمنة لصبره هو أيضًا. فتضمنت السورة النصيحتين والتكميلتين وغاية كمال القوتين بأخصر لفظ وأوجزه وأهذبه وأحسنه ديباجة وألطفه موقعًا».
وقال السعدي([8]): «والخسار مراتب متعددة متفاوتة: قد يكون خاسرًا مطلقًا، كحال من خسر الدنيا والآخرة، وفاته النعيم، واستحق الجحيم، وقد يكون خاسرًا من بعض الوجوه دون بعض، ولهذا عمم الله الخسار لكل إنسان، إلا من اتصف بأربع صفات: الإيمان بما أمر الله بالإيمان به، ولا يكون الإيمان بدون العلم، فهو فرع عنه لا يتم إلا به، والعمل الصالح، وهذا شامل لأفعال الخير كلها، الظاهرة والباطنة، المتعلقة بحقوق الله، وحقوق عباده، الواجبة والمستحبة. والتواصي بالحق، الذي هو الإيمان والعمل الصالح، أي: يوصي بعضهم بعضًا بذلك، ويحثه عليه، ويرغبه فيه، والتواصي بالصبر على طاعة الله، وعن معصية الله، وعلى أقدار الله المؤلمة، فبالأمرين الأولين، يكمل العبد نفسه. وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره، وبتكميل الأمور الأربعة، يكون العبد قد سلم من الخسار، وفاز بالربح العظيم».
وقفة تأمل:
أخي المسلم: قف عند كل آية من آيات هذه السورة العظيمة بل عند كل كلمة منها، بل عند كل حرف وتأمل فيها.
تأمل وتفكر، لماذا أقسم المولى عز وجل بالعصر؟ وما هو العصر؟ وما حقيقة الخسارة؟ وما حقيقة الربح؟
واعلم أن الله عز وجل أقسم بالعصر تنبيها وتذكيرًا وإشارة ودلالة على أهمية العصر وعظيم قيمته ووجوب حفظه، والعصر هو الزمن، وهو عمر الإنسان، الذي لا يقدر بثمن عند من عرف أن الأمر جد، ليس بالهزل كما قال تعالى: {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى}([9]).
وكما قيل:
قد رشحوك لأمر لو فطنت له






فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل


وقال الآخر:
الأمر جد وهو غير مزاح






فاعمل لنفسك صالحًا يا صاح


وعند من عرف قدر الحياة وأنها ميدان التنافس والتسابق والمسارعة للأعمال الصالحة التي فيها السعادة الحقيقية في الدنيا والآخرة، كما قال عز وجل: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}([10]).
وقال تعالى: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ}([11]).
وقال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ}([12]).
وقال تعالى: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}([13]).
ونعمت المسابقة والمسارعة والمنافسة – والله المستعان -.
ولم أجد الإنسان إلا ابن سعيه






فمن كان أسعى كان بالمجد أجدرا


فلم يتأخر من أراد تقدمًا






ولم يتقدم من أراد تأخرا([14])


أخي في الله لا يغرك ما عليه كثير من الناس من المنافسة على أمور الدنيا الفانية، والزهد فيما دعاهم الله إليه من المنافسة والمسارعة والمسابقة فيما فيه سعادة الدارين من الأعمال الصالحة، وتأمل قول الله عز وجل: {إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ}([15]).
وقوله عز وجل: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}([16]).
وقوله تعالى: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}([17]).
وقوله تعالى: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}([18]).
وقد روي عن ابن مسعود t أنه قال «لا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين ولا تستوحش من الحق لقلة السالكين».
فخذ أخي في الله نفسك بالجد والمنافسة والمسابقة والمسارعة في الخير، ولا تنس نصيبك من الدنيا، واعلم أن الغبطة حقًا في العمل الصالح، الذي هو صمام الأمان وسر السعادة في الدنيا والآخرة، فاجعل منافستك في ذلك، كن سباقًا إلى المساجد وإلى أداء الواجبات من حقوق الله وحقوق الخلق، كن ورعًا مبتعدًا عن محارم الله. وإذا رأيت من ينافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة، كما قال عمر بن الخطاب t: «إذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة».
واعلم وفقك الله أن الغبن في هذا ليس باليسير، بل لا يكاد يوصف، وفرق ما بين الثرى والثريا. وكما قيل:
سوف ترى إذا انجلى الغبار



أفرس تحتك أم حمار


واعلم أن الخسارة في هذا لا تشبهها خسارة، فالخسارة الكبرى والمصيبة العظمى، والكسر الذي لا يمكن جبره أن يصاب الإنسان في دينه فيخسر دنياه وآخرته ونفسه وأهله وولده وماله وكل شيء، كما قال عز وجل: {قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ}([19]).
واعلم أن الربح في هذا لا يقدر ولا يحد، بل هو سعادة الدنيا والآخرة، نسأل الله تعالى من فضله التوفيق للإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، فهذا غاية الربح، وهذا تمام النعمة الذي عناه الله عز وجل بقوله: {وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ}([20])، وبقوله: {وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي}([21]).
وهو طريق الذين أنعم الله عليهم النعمة الحقيقية كما قال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا}([22]).
وهو الهداية المنشودة لعباد الله بقولهم {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}([23]).
فقف أخي – بارك الله فيك – على مفترق هذين الطريقين وتأمل ببصيرة وحضور قلب، وقارن وقلِّب الفكر والنظر عسى أن يظهر لك ويتبين البون الشاسع والفرق الواسع ، فتجتنب طريق أهل الخسران، وتلزم طريق أهل الربح والسعادة والإنعام ، وما أراك تعدل به طريقًا ، وفقك الله.
واعلم – أخي الكريم – أن الربح والسعادة مطلب لكل أحد، فكل يسعى بحثًا عن ذلك، لكن المؤسف حقًا – كم هم الذين عرفوا طريق السعادة حقًا – سؤال يطرح نفسه؟ وجوابه باختصار:
أن السواد الأعظم من الناس جهلوا طريق السعادة، بل طلبوها في غير مظانها فصدق فيهم قول الشاعر:
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها






إن السفينة لا تجري على اليبس([24])


ففئام من الناس حسبوا الربح والسعادة بالسعي لتحقيق شهوات النفس، وإرخاء العنان لها في ذلك، ولو كان مما حرم الله، كالفجور وشرب الخمور والغناء والمجون ونحو ذلك، وأين لهؤلاء الربح والسعادة، وقد طلبوهما بما يحقق الخسران والشقاوة؟
وفئام من الناس حسبوا الربح والسعادة في الانهماك بالمباحات ، فهم يلهثون وراء جمع المال، وتنويع المآكل والمشارب، واختيار الملابس الأنيقة، والفرش الوثيرة، والمساكن المزخرفة، والمراكب الفاخرة والموضات والموديلات والمخترعات والأسفار والتنقلات بين الدول والبلدان بحثًا عن الأجواء اللطيفة المعتدلة، والحدائق الغناء والمناظر الجميلة والآثار القديمة والملاعب والملاهي – وهؤلاء أيضًا أخطؤوا طريق السعادة وحرموا منها، فلم يذوقوا لها طعما.
وأقول لأولئك وهؤلاء ولنفسي ولكل من يطلب الربح والسعادة حقًا: أبى الله أن يكون الربح والسعادة إلا بالإيمان والعمل الصالح تحت مظلة {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}([25]).
ولله در الحسن البصري رحمه الله حيث قال: «مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا ألذ ما فيها» نعم والله إننا مساكين، فما أكثر الذين خرجوا ويخرجون من الدنيا وما ذاقوا ألذ ما فيها. وقال رحمه الله: «التمسوا حلاوة الإيمان في ثلاثة: في الصلاة، وذكر الله، وقراءة القرآن. فإن لم تجدوها فاعلموا أن الباب مغلق».
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ([26]): «إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة».
فليث شعري من ذاق منا تلك اللذة، لذة الإيمان، ومن دخل منا تلك الجنة جنة التنعم بتلقي أوامر الديان، وخدمته، والتلذذ بمناجاته وعبادته، والتوكل عليه، فهذا غاية الربح ومنتهى السعادة، نسأل الله الكريم من فضله.
فتذوق أخي لذة الإيمان، وتنعم بجنة الدنيا بالانقياد للملك الديان وأسلم وجهك له، وسلم أمرك إليه كما قال عز وجل {فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ}([27])، فإن أخذت بهذا فأبشر فأنت ولدت الآن.
هنا تجد في نفسك محبة الله ومحبة رسوله r ومحبة الخير وأهله، هنا تجد محبة المسارعة لأداء الواجبات من حقوق الله وحقوق الخلق، وأعمال البر كلها، هنا تجد الورع عن المحرمات، تجد في الله عوضًا عن كل ما فاتك من الدنيا ولا تأس على شيء منها، وإنما تحزن على ما فاتك من نصيبك من ربك، تجد قلبك معلقًا بالمساجد، تجد أحلى صوت تسمعه: الله أكبر، تجد أسعد اللحظات في عمرك وقوفك مصليًا تناجي ملك الملوك، أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين، المولى العزيز الرحيم، تجد القناعة في نفسك، تجدك لا تحس بالفراغ النفسي لامتلاء قلبك بحب الله وما يقربك إليه. إن طلب الناس السعادة في المساكن والمراكب والمنتزهات وأنواع الشهوات والملذات طلبتها في مناجاة الله، وتدبر كلامه والقيام بطاعته وأمره، وهذا قمة السعادة.
هنا تجد الأمن، تجد الطمأنينة، تجد الرضا بما قسم الله لك، تجد البركة في العمر ولو كان قصيرًا، تجد البركة في الرزق وإن كان مضيقًا، تجد تيسير الله لأمورك، وتسخيره الخلق لك بلا درهم منك لهم ولا دينار، وصدق الله العظيم حيث قال: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}([28]).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «من أراد السعادة الأبدية فليزم عتبة العبودية».
وختامًا: فإن من لم يجد السعادة بتلقي أوامر الله وتنفيذها، والحذر من نواهيه والبعد عنها وإسلام الوجه لله، وتسليم الأمر له والتوكل عليه فلن يجد للسعادة طعمًا ولو حيزت له الدنيا بحذافيرها.

* * *


الخــاتمة
الحمد لله ذي الجلال والإنعام، والصلاة والسلام على سيد الخلق، وخير الأنام، نبينا محمد وعلى آله وصحبه بدور الدجى، ومصابيح الظلام.. أما بعد:
فمن خلال البحث والتأمل في آيات هذه السورة العظيمة «سورة العصر» تتجلى نتائج عدة من أهمها:
* تحقيق معنى تلك العبارة التي أطلقها الإمام الشافعي رحمه الله حينما قال: «لو تدبر الناس هذه السورة لكفتهم»([29]).
* أهمية الوقت، ووجوب اغتنامه، بما يسعد الإنسان في دنياه وأخراه.
* أن الربح والسعادة الحقيقية بالإيمان والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر، وأن أي إنسان خاسر إلا من أخذ بهذا المنهج.
* أن الخسارة العظمى هي الخسارة في الدين، وهي المصيبة الكبرى.
* عدم الاغترار بما عليه كثير من الناس من الإقبال على الدنيا والزهد في الآخرة.
* أن العاقل اللبيب من أخذ نفسه بالجد والمنافسة في الخير، ولم ينس نصيبه من الدنيا.
* أن الغبطة حقًا في العمل الصالح الذي هو صمام الأمام وسر السعادة في الدنيا والآخرة.
* أن الغبن في ذلك ليس بالشيء اليسير، فالخسارة في الدين لا تشبهها خسارة، والربح في الدين لا يقدر قدره؛ فهو سعادة الدارين.
* أن السواد الأعظم من الناس جهلوا طريق السعادة، بل طلبوها في غير موضعها.
* أبي الله أن يكون الربح والسعادة إلا بالإيمان والعمل الصالح تحت مظلة {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}([30]).
* إلى غير ذلك من النتائج والفوائد التي اشتمل عليها هذا البحث. أسأل الله العلي القدير أن ينفع به، وأن يرزقني الإخلاص في القول والعمل. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
رد مع اقتباس