عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2015-04-03
 
seifellah
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,284 [+]
عدد النقاط : 946
قوة الترشيح : seifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to behold
افتراضي تيسير المنعم في شرح عقيدة المسلم

عقيدة المسلم


لغة: مأخوذة من عقد الحبل والبيع والعهد ثم استعمل فيما يعتقده القلب ـ تقول: اعتقدت كذا أي عقدت عليه القلب والضمير.


اصطلاحا: هي الإيمان الجازم الذي لا يتطرق إليه شك لدى معتقده. ويكون بتصديق القلب ونطق اللسان وعمل الجوارح([1]).


قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ـ رحمه الله تعالى ـ في كتاب القول السديد شرح كتاب التوحيد: بأن المسلمين يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره. فيشهدون أن الله هو الرب الإله المعبود، المتفرد بكل كمال، فيعبدونه وحده، مخلصين له الدين.


فيقولون: إن الله هو الخالق البارئ المصور الرزاق المعطي المانع المدبر لجميع الأمور. وأنه المعبود الموحد المقصود([2]) وأنه الأول الذي ليس قبله شيء، الآخر الذي ليس بعده شيء، الظاهر الذي ليس فوقه شيء، الباطن الذي ليس دونه شيء، وأنه العلي الأعلى بكل معنى واعتبار، علو الذات وعلو القدر وعلو القهر.


وأنه على العرش استوى، استواء يليق بعظمته وجلاله ومع علوه المطلق وفوقيته، فعلمه محيط بالظواهر والبواطن والعالم العلوي والسفلي، وهو مع العباد بعلمه يعلم جميع أحوالهم، وهو القريب المجيب.


وأنه الغني بذاته عن جميع مخلوقاته، والكل إليه مفتقرون في إيجادهم وإيجاد ما يحتاجون إليه في جميع الأوقات، ولا غنى لأحد عنه طرفة عين.


وهو الرءوف الرحيم، الذي ما بالعباد من نعمة دينية ولا دنيوية ولا دفع نقمة إلا من الله، فهو الجالب للنعم الدافع للنقم، ومن رحمته أنه ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا يستعرض حاجات العباد حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: «لا أسأل عن عبادي غيري، من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له ـ حتى يطلع الفجر»([3]) فهو ينزل كما يشاء ويفعل كما يريد، قال تعالى: }لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ{([4]).


ويعتقدون أنه الحكيم، الذي له الحكمة التامة في شرعه وقدره؛ فما خلق شيئا عبثا، ولا شرع الشرائع إلا للمصالح والحكم.


وأنه التواب العفو الغفور؛ يقبل التوبة من عباده ويعفو عن السيئات ويغفر الذنوب العظيمة للتائبين والمستغفرين والمنيبين.


وهو الشكور الذي يشكر القليل من العمل ويزيد الشاكرين من فضله.


ويصفونه بما وصف به نفسه، ووصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصفات الذاتية، كالحياة الكاملة والسمع والبصر، وكمال القدرة والعظمة والكبرياء والمجد والجلال والجمال، والحمد المطلق؛ ومن صفات الأفعال المتعلقة بمشيئته وقدرته كالرحمة والرضا والسخط والكلام، وأنه يتكلم بما يشاء كيف يشاء، وكلماته لا تنفد ولا تبيد. وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، منه بدأ([5])، وإليه يعود([6]). وأنه لم يزل ولا يزال موصوفا بأنه يفعل ما يريد ويتكلم بما يشاء ويحكم على عباده بأحكامه القدرية وأحكامه الشرعية وأحكامه الجزائية، فهو الحاكم المالك ومن سواه مملوك محكوم عليه، فلا خروج للعباد عن ملكه ولا عن حكمه.


ويؤمنون بما جاء به الكتاب وتواترت به السنة أن المؤمنين يرون ربهم تعالى عيانا جهرة([7]) وأن نعيم رؤيته والفوز برضوانه أكبر النعيم واللذة، وأن من مات على غير الإيمان والتوحيد فهو مخلد في نار جهنم أبدا، وأن أرباب الكبائر إذا ماتوا على غير توبة ولا حصل لهم مكفر لذنوبهم ولا شفاعة، فإنهم وإن دخلوا النار لا يخلدون فيها ولا يبقى في النار أحد في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان إلا خرج منها([8]). وأن الإيمان يشمل عقائد القلوب وأعمالها، وأعمال الجوارح وأقوال اللسان، فمن قام بها على الوجه الأكمل فهو المؤمن حقا، الذي استحق الثواب وسلم من العقاب، ومن انتقص منها شيئا نقص من إيمانه بقدر ذلك. ولذلك كان الإيمان يزيد بالطاعة وفعل الخير وينقص بالمعصية والشر.


ومن أصولهم السعي والجد فيما ينفع من أمور الدين والدنيا مع الاستعانة بالله. فهم حريصون على ما ينفعهم ويستعينون بالله. وكذلك يحققون الإخلاص لله في جميع حركاتهم، ويتبعون رسول الله في الإخلاص للمعبود والمتابعة للرسول، والنصيحة للمؤمنين أتباع طريقهم([9]).


ويشهدون أن محمدا عبده ورسوله، أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وهو خاتم النبيين. أرسل إلى الإنس والجن بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا أرسله بصلاح الدين وصلاح الدنيا وليقوم الخلق بعبادة الله ويستعينوا برزقه على ذلك.


ويعلمون أنه أعلم الخلق وأصدقهم وأنصحهم وأعظمهم بيانا؛ فيعظمونه ويحبونه، ويقدمون محبته على محبة الخلق كلهم، ويتبعونه في أصول دينهم وفروعه، ويقدمون قوله وهديه على قول كل أحد وهديه([10]).


ويعتقدون أن الله جمع له من الفضائل والخصائص والكمالات ما لم يجمعه لأحد، فهو أعلى الخلق مقاما وأعظمهم جاها، وأكملهم في كل فضيلة؛ لم يبق خيرٌّ إلا دلَّ أمته عليه، ولا شرٌّ إلا حذرهم منه.


وكذلك يؤمنون بكل كتاب أنزله الله، وكل رسول أرسله الله؛ لا يفرقون بين أحد من رسله.


ويؤمنون بالقدر كله، وأن جميع أعمال العباد ـ خيرها وشرها ـ قد أحاط بها علم الله، وجرى بها قلمه، ونفذت فيها مشيئته، وتعلقت بها حكمته، حيث خلق للعباد قدرة وإرادة، تقع بها أقوالهم وأفعالهم بحسب مشيئتهم، لم يجبرهم على شيء منها، بل مختارون لها، وخص المؤمنين بأن حبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان بعدله وحكمته([11]).


ومن أصول أهل السنة أنهم يدينون بالنصيحة لله ولكتابه ورسوله، ولأئمة المسلمين وعامَّتهم، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة، ويأمرون ببر الوالدين وصلة الأرحام والإحسان إلى الجيران والمماليك والمعاملين، ومن له حق، وبالإحسان إلى الخلق أجمعين، ويدعون إلى مكارم الأخلاق ومحاسنهم وينهون عن مساوئ الأخلاق وأرذلها، ويعتقدون أن أكمل المؤمنين إيمانا ويقينا أحسنهم أعمالا وأخلاقا، وأصدقهم أقوالا، وأهداهم على كل خير وفضيلة، وأبعدهم من كل رذيلة.


ويأمرون بالقيام بشرائع الدين على ما جاء عن نبيهم فيها وفي صفاتها ومكملاتها والتحذير من مفسداتها ومنقصاتها، ويرون الجهاد في سبيل الله ماضيا مع البر والفاجر([12])، وأنه ذروة سنام الدين([13])؛ جهاد العلم والحجة وجهاد السلاح، وأنه فرض على كل مسلم أن يدافع عن الدين بكل ممكن ومستطاع.


ومن أصولهم الحث على جمع كلمة المسلمين والسعي في تقريب قلوبهم وتأليفها، والتحذير من التفرق والتعادي والتباغض، والعمل بكل وسيلة توصل إلى هذا.


ومن أصولهم النهي عن أذية الخلق في دمائهم وأموالهم وأعراضهم وجميع حقوقهم، والأمر بالعدل والإنصاف في جميع المعاملات والندب إلى الإحسان والفضل فيها.



([1])وقال بعض أهل العلم: الإيمان: هو تصديق الجنان وقول اللسان وعمل الأركان يزود بطاعة الرحمن وينقص بطاعة الشيطان.

([2])أي لا يستحق الدعاء والاستغاثة والرجاء والخوف والتوكل والاستعانة والاستعاذة والإنابة والرغبة والخشوع والرهبة والخشية وغير ذلك من العبادات إلا الله، قال تعالى: }وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا{ [الجن: 18]. وكذلك الذبح لا يكون إلا لله، قال تعالى: }قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ{ [الأنعام: 162]. وكذلك النذر، قال تعالى: }يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا{ [الإنسان: 7]. فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر، قال تعالى: }وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ{ [المؤمنون: 117]. ولا يجوز أن يذبح أو ينذر لغير الله كمن يذبح للأولياء والصالحين والأنبياء وينذر لهم؛ لأن هذه من العبادات التي لا يستحقها إلا الله، فمن صرفها لغير الله فهو مشرك كافر. إلا من تاب فإن الله يتوب عليه. وكذلك الخوف من الجن والذبح لهم وإتيان الكهان والمشعوذين والعرافين وتصديقهم، وكذلك الطواف فلا يطاف إلا حول الكعبة، قال تعالى: }وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ{ [الحج: 29]. فالطواف عبادة، فمن طاف حول قبر فقد عبد صاحبه، وهذا شرك أكبر أعاذنا الله منه أ ـ هـ (شيخنا الفاضل عبد الرحمن ابن علي الصغير، عفا الله عنه).

([3])أخرجه البخاري برقم (1145) في التهجد ومسلم برقم (1772) في صلاة المسافرين وأبو داود برقم (4733) في السنة والترمذي برقم (446) في الصلة وابن ماجة (1366) في إقامة الصلاة. كلهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ينزل الله عز وجل في كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل فأعطيه، هل من مستغفر فأغفر له ـ حتى يطلع الفجر» مسند أحمد 4 – 80 برقم (16866).

([4])نفى سبحانه وتعالى نفيا مطلقا بأنه لا شبيه له من مخلوقاته، وأثبت بالتفصيل بأنه سميع وبصير وقريب ومجيب وغير ذلك من الصفات التي ذكرها سبحانه في كتابه وذكرها رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته.

([5])قال النبي صلى الله عليه وسلم : «ما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه» أخرجه الترمذي من حديث أبي أمامة في فضائل القرآن برقم في فضائل القرآن برقم (2911) يعني القرآن. وقال خباب بن الأرت: "يا هنتاه تقرب إلى الله بما استطعت فلن يتقرب إليه بشيء أحب إليه مما خرج منه".

([6])وأما إليه يعود فإنه يسرى به في آخر الزمان، من المصاحف والصدور فلا يبقى في الصدور ولا في المصاحف منه حرف. الفتاوى ج3 ص174. وكذلك مصدر رقم (1).

([7])قال تعالى: }وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ{ [القيامة] قال شارح الطحاوية وهذا من أظهر الأدلة ولحديث أبي سعيد وأبي هريرة ـ رضي الله عنهم ـ أن أناسا قالوا: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: «هل تضارون في رؤية الشمس والقمر ليس دونهما سحاب؟» قالوا: لا. قال: «إنكم ترون ربكم كذلك». أخرجه البخاري باب الصراط جسر جهنم برقم (6573) وأبو داود في كتاب السنة برقم (4730) وابن ماجة في باب صفة الجنة برقم (4336) (وهذا رد على بعض المذاهب التي تنكر رؤية المؤمنين يوم القيامة لربهم. ومن هذه المذاهب الأشاعرة والجهمية والمعتزلة ومن تبعهم من الخوارج والإمامية انظر: شرح الطحاوية 1/207).

([8])ويدل على ذلك حيث أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» حديث صحيح بطرقه وشواهده، أخرجه أبو داود برقم (4739) والترمذي (2435) وأحمد في مسنده (3/213) والطبراني في الصغير (1/160) وصححه ابن حبان (2596) والحاكم (1/69).

([9])أي الذين يخلصون العمل لله والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم .

([10])وفي هذا رد على الذين ابتدعوا عيد المولد ويدعون بذلك أنهم يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولو كان هناك قول أو فعل لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا المولد الذي ابتدعوه لكان أول من عمل به الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ لأنهم أشد الناس حبا ومتابعة له صلى الله عليه وسلم . وبذلك يعلم أن عيد المولد المنتشر في بعض البلاد العربية والإسلامية بدعة لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم : «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» رواه مسلم.

([11])بما أن الله سبحانه وتعالى قدر لمن شاء من عباده العمل الصالح والتزود بالطاعات التي تقرب إليه بفضله ورحمته ومنه، كذلك صرف عنهم الكفر والفسوق والعصيان بعدله وحكمته. قال في معارج القبول: "فإن أسماءه وصفاته صفات كمال وجلال، وأفعاله كلها عدل وحكمة". الشيخ حافظ الحكمي ـ رحمة الله تعالى عليه ـ مجلد 1 ص185.

([12])أي البر والفاجر من أئمة المسلمين وأمرائهم... قال الطحاوي ـ رحمه الله تعالى عليه ـ في عقيدته : "الجهاد والحج ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين برهم وفاجرهم إلى قيام الساعة لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما" ا.هـ.

([13])كما في حديث معاذ رضي الله عنه (وفيه قال صلى الله عليه وسلم : «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله») أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح برقم (2616) وابن ماجة برقم (3973) رواه أحمد في المسند برقم (5/231، 235) وابن أبي شيبة في الإيمان (1، 2)، والحاكم (2/412 – 413، وابن حبان 2141).
رد مع اقتباس
اعلانات