عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 4 )  
قديم 2015-04-05
 
seifellah
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,284 [+]
عدد النقاط : 946
قوة الترشيح : seifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to behold
افتراضي رد: تيسير المنعم في شرح عقيدة المسلم

لرجاء نفع أو لدفع بلية *** الله ينفعني ويدفع ما بي












أي لا يدعو هذه الأوثان أو يطوف حول قبر أو حجر أو يتبرك بشجر أو عين ولا نصب ولا يعلق تمائم أو حلقة أو ودعة أو ناب ضبعة أو جلد ذئب؛ أملا وانتظارا لنفع أو لدفع بلية، أو مصيبة وقعت به فإن الذي ينفع ويدفع هو الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: }وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ{ [يونس: 106] وقال تعالى: }وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ{ [يونس: 107]. وفي الحديث عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما، فقال: «يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف»([1]).


قال في معارج القبول: ومنهم من يقول إنه إذا وقع بصر الذئب على جني لا يستطيع أن يفر منه حتى يأخذه، ولهذا يعلقون عينه إذا مات على الصبيان ونحوهم. ا.هـ([2]).


وهذا الاعتقاد وقع في زماننا وذلك عندما وضع الناس ناب الذئب أو جلده في بيوتهم وفي سياراتهم، واعتقدوا أنه يدفع عنهم الجني وهذا شرك وكفر بالله أعاذنا الله والمسلمين منه.


* * *
والابتداع وكل أمر محدث






في الدين ينكره أولو الألباب







(قوله):


والابتداع وكل أمر محدث






في الدين يكره أولو الألباب







عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد».
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي ـ رحمه الله تعالى ـ: حديث عائشة يدل على المنطوق والمفهوم.


أما المنطوق: فإنه يدل على أن كل بدعة أحدثت في الدين ليس لها أصل في الكتاب ولا في السنة، سواء كانت من البدع القولية الكلامية. كالتجهم والرفض والاعتزال وغيرها. أو من البدع العملية كالتعبد لله بعبادات لم يشرعها الله ولا رسوله. فإن ذلك كله مردود على أصحابه وأهله مذمومون بحسب بدعهم وبعدها عن الدين.


فمن أخبر بغير ما أخبر الله به ورسوله، أو تعبد بشيء لم يأذن الله به ورسوله ولم يشرعه: فهو مبتدع، ومن حرم المباحات، أو تعبد بغير الشرعيات: فهو مبتدع([3]).


وأما المفهوم: فإن من عمل عملا عليه أمر الله ورسوله وهو التعبد لله بالعقائد الصحيحة والأعمال الصالحة من واجب ومستحب: فعمله مقبول وسعيه مشكور ويستدل بهذا الحديث على أن كل عبادة فعلت على وجه منهي عنه فإنها فاسدة، لأنه ليس عليها أمر للشارع وأن النهي يقتضي الفساد: وكل معاملة نهى الشارع عنها فإنها لاغية لا يعتد بها([4]).


* * *

أرجو بأني لا أقاربه ولا






أرضاه دينا وهو غير صواب







(قوله):


أرجو بأني لا أقاربه ولا






أرضاه دينا وهو غير صواب







قال في لسان العرب:


رجأ: أرجأ الأمر: أخره، وترك الهمزة لغة. ابن السكيت أرجأت الأمر وأرجيته إذا أخرته.


وقرئ: أرجه وأرجئه. وقوله تعالى: }تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ{ [الأحزاب: 51].


قال الزجاج: هذا مما خص الله تعالى به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ، فكان له أن يؤخر من يشاء من نسائه وليس ذلك لغيره من أمته، وله أن يرد من أخر إلى فراشه.أ.هـ([5]).


وجاء معنى الرجاء أنه الأمل والانتظار، قال تعالى: }مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ{ [العنكبوت: 5] أي يأمل وينتظر البعث والجزاء يوم القيامة حيث يلقى ربه تعالى.أ.هـ([6]).


ولكن الذي معنا في هذا البيت هو الترك والبعد عن كل أمر نهى عنه الشارع من قول أو فعل وكل أمر محدث ومبتدع. فإنه يجب على كل مسلم ومسلمة الحذر منه والبعد عنه. وذلك بالصدق مع الله سبحانه وتعالى وإخلاص العمل لله ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمر من أمور العبادة فإن هذين الشرطين لازمان لصحة قبول العبادة، قال تعالى: }وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ{ [البينة: 4].


* * *

وأعوذ من جهمية عنها عتت






بخلاف كل مؤول مرتاب







قوله: (وأعوذ) قال الطبري في تفسيره (فاستعذ) أي استجر واعتصم.


أي يستجير ويعتصم من فتنة الجهمية وغيرهم من الطرق الهدامة التي تخالف منهج أهل السنة والجماعة ولا شك أن الاعتصام والاستجارة لا تكون إلا بالله وذلك بالتوبة والعودة إلى الله وصدق القول والعمل معه سبحانه وتعالى.


قوله: (من جهمية) قال شيخنا محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ في شرح كتاب التوحيد من صحيح الإمام البخاري: الجهمية هم أتباع الجهم بن صفوان وليس الجهم بن صفوان هو رأس الأمر في التعطيل، بل رأس الأمر في التعطيل شيخه الجعد بن درهم، لكن الجهم كان فصيحا بليغا نشيطا فحرك الدعوة ونشرها وناظر فيها وجادل فيها فنسب المذهب إليه، وإن كان المذهب في الأصل من الجعد بن درهم وأول هذا المذهب الخبيث مبني على شيئين:


1- إنكار المحبة لله.
2- وإنكار الكلام لله.


قال الجعد: الله لا يحب ولا يتكلم.
وهذا هدم للدين كله، إذا كان لا يحب صار المؤمن والكافر عند الله سواء، وإذا كان لا يتكلم صارت الشرائع والخلق سواء. يعني أن حكمه الكوني وحكمه الشرعي سواء. وهذا تعطيل واضح وعلى هذا فنقول: الجعد ابن درهم زعم أن الله تعالى لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما. قال هذا إنكار تأويل لا إنكار جحد، لأنه لو كان يريد إنكار الجحد لأعلن على نفسه بالكفر. إذ أن من أنكر حرفا واحدا من القرآن فهو كافر لكنه أنكر إنكار تأويل، قال: إن الله يتكلم وإن الله اتخذ إبراهيم خليلا لكن ليس على المعنى الذي تريدون. اتخذه خليلا من الخلة "بالكسر" وهي الاحتياج والفقر وليس الخلة التي هي المحبة أو على أنواع المحبة.


ولم يكلم موسى تكليما بمعنى الكلام الذي يسمع لكن كَلَمَه أي جرحه بمخالب الحكمة، لأن الكَلْم في اللغة بمعنى الجرح، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : «ما من مكلوم يُكْلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة وكَلْمُه يثعب دما اللون لون دم والريح ريح المسك»([7]).


معنى كَلْمُه يعني جرحه هذا على سبيل الاستعارة. وعلى كلامه كأن الحكمة وحش لها أظفار جرح الله بها موسى عليه السلام ولا شك أن هذا الكلام منكر عظيم، ولكن من طبع على قلبه فإنه لا يرى الباطل باطلا والعياذ بالله، ويقال: إنه لما خرج خالد بن عبد الله القسري([8]) ذات عيد من أعياد الأضحى، وكان قد حبس الجعد ابن درهم، خرج به موثقا وخطب الناس، وقال: أيها الناس ضحوا تقبل ضحاياكم فإني مضح بالجعد بن درهم إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما ثم نزل من المنبر فذبحه.


يقول ابن قيم الجوزية ـ رحمه الله تعالى ـ:


ولأجل ذا ضحى بجعد خالد






القسري يوم ذبائح القربان


إذ قال إبراهيم ليس خليله






كلا ولا موسى الكليم الداني


شكر الضحية كل صاحب سنة






لله درك من أخي قربان







ثم قال شيخنا فالبخاري ـ رحمة الله تعالى عليه ـ، قال: التوحيد والرد على الجهمية ويفهم من هذا الكلام أن الجهمية في رأي البخاري ـ رحمه الله تعالى ـ ليسوا من أهل التوحيد، وقد صرح الكثير من العلماء بكفر الجهمية وأنهم كفار.أ.هـ([9]).


قوله: (عنها عتت بخلاف كل مؤول مرتاب).


أي أن الجهمية خاصمت وجادلت وناظرت في سبيل المذهب الباطل بتأويلات مخالفة لنصوص الشريعة وقد أوقعت بذلك من أوقعت في تشكيكات في دينهم، نعوذ بالله منهم.


(وعتت معناه امتنعت من طاعة الله ورسوله من العتو وهو الامتناع والتكبر) ([10]).


قال الإمام أحمد بن حنبل ـ رحمه الله تعالى ـ: الجهمية افترقت ثلاث فرق:


الأولى: قالت القرآن كلام الله مخلوق.
الثانية: قالت القرآن كلام الله وسكتت وهي الواقفة الملعونة.
الثالثة: قالت ألفاظنا بالقرآن مخلوقة([11]).
يقول ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ: "وحقيقة قول الجهم هو قول فرعون وهو جحد الخالق وتعطيل كلامه ودينه".أ.هـ([12]).
* * *


والاستواء فإن حسبي قدوة






فيه مقال السادة الأنجاب







قوله: (والاستواء) أي العلو والارتفاع، قال الطبري ـ رحمه الله تعالى ـ في تفسيره }الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى{ [طه: 5] أي ارتفع على عرشه وعلا، ا.هـ.


قوله: (فإن حسبي قدوة) أي أنهم كفوني في بيان معنى الاستواء والرد على من حرف معنى الاستواء وعلى هذا فأنا أتبعهم وأقتدي بهم فيما قالوا في معنى الاستواء. بعكس أهل الضلال المعطلين والمكيفين والمحرفين الذين قالوا عن الاستواء قولا يخالف منهج أهل السنة والجماعة.


قوله: (فيه مقال السادة الأنجاب) أي ما قاله الأئمة الأربعة في معنى الاستواء وقد وفقهم الله إلى القول السديد وصاروا بذلك سادة في العلم على أهل زمانهم أئمة يقتدى بهم، أنجاب خلفوا بعد موتهم العلم العظيم الذي استفاد منه من جاء بعدهم من أهل العلم فرحمهم الله رحمة واسعة وجمعنا معهم في دار كرامته إنه جواد كريم وسوف نذكر لك إن شاء الله تعالى أقوالهم في معنى الاستواء.
* * *

([1])أخرجه الترمذي في صفة القيامة برقم (2516) وقال حديث حسن صحيح وأحمد برقم (2669).

([2])معارج القبول ج1 ص458.

([3])ومن البدع إحياء ليلة السابع والعشرين من شهر رجب واعتقد أنها ليلة الإسراء والمعراج وأن لها فضلا ومقاما ومنزلة مثل ليلة القدر، أو تخصيص ليلة النصف من شعبان بصيام ونحوه.

([4])بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخبار للشيخ عبد الرحمن السعدي ـ رحمة الله تعالى عليه ـ.

([5])كتاب لسان العرب لابن منظور ـ رحمة الله تعالى عليه.

([6])أيسر التفاسير أبو بكر الجزائري ـ عفا الله عنه ـ ج2.

([7])أخرجه البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه. كتاب الجهاد رقم (2803).

([8])الأمير الكبير أبو الهيثم خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد ابن كرز البجلي القسري الدمشقي أمير العراقين لهشام وولي قبل ذلك مكة للوليد بن عبد الملك ثم لسليمان. له حديث في (مسند أحمد) وفي سنن أبي داوود، حديث رواه عن جدة يزيد وله صحبة (سير أعلام النبلاء ج5 ص425).

([9])قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والمأثور عن السلف والأئمة إطلاق أقوال بتكفير "الجهمية المحضة" الذين ينكرون الصفات، وحقيقة قولهم أن الله لا يتكلم ولا يرى، ولا يباين الخلق، ولا له علم ولا قدرة، ولا سمع ولا بصر ولا حياة، بل القرآن مخلوق، وأهل الجنة لا يرونه كما لا يراه أهل النار، وأمثال هذه المقالات أ.هـ. مجموع الفتاوى ج3 ص352.

([10])ما بين القوسين من كلام الشيخ صالح الفوزان عفا الله عنه.

([11])كتاب الصلاة للإمام أحمد ـ رحمة الله تعالى عليه.

([12])الفتاوى 13/185.
رد مع اقتباس