عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 6 )  
قديم 2015-04-06
 
seifellah
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,284 [+]
عدد النقاط : 946
قوة الترشيح : seifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to behold
افتراضي رد: تيسير المنعم في شرح عقيدة المسلم

وبعصرنا من جاء معتقداً به *** صاحوا عليه مجسم وهابي


أي من اعتقد اعتقاد السلف في هذا العصر قالوا عنه إنه مجسم لأنه يثبت الصفات لله عز وجل وذلك يقتضي التجسيم عندهم وقالوا عنه أيضا: إنه وهابي نسبة إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب]([1]) لأن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب كان يعتقد في الاستواء ما كان يعتقده السلف الصالح من غير تكييف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تحريف. كان ـ رحمه الله ـ متبعا لا مبتدعا. قال الشيخ حمد بن ناصر آل معمر، عن الإمام محمد بن عبد الوهاب كان شيخنا ـ رحمه الله تعالى ـ وأتباعه يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يتجاوزون القرآن والحديث لأنهم متبعون لا مبتدعون فلا يكيفون ولا يشبهون ولا يعطلون بل يثبتون جميع ما نطق به الكتاب من الصفات وما وردت به السنة مما رواه الثقات، ويعتقدون أنها صفات حقيقية منزهة عن التشبيه والتعطيل كما أنه سبحانه له ذات منزهة عن التشبيه والتعطيل، فالقول عندهم في الصفات كالقول في الذات، فكما أن ذاته ذات حقيقة لا تشبه الذوات، فصفاته حقيقة لا تشبه الصفات. وهذا هو اعتقاد سلف الأمة وأئمة الدين وهو مخالف لاعتقاد المشبهين واعتقاد المعطلين.أ.هـ([2]).


وبهذه العقيدة التي اعتقدها الشيخ في أسماء الله وصفاته الحسنى وكذلك دعوته إلى التوحيد ونبذ الشركة والخرافات والطواف حول القبور والرد على أهلها أيقن أهل البدع والزيغ بأن الشيخ مجسم فصاحوا عليه وأعلنوا للناس بأنه مجسم يقول بأن لله يدين وقدمين وبصر وسمع وأنه جاء بمذهب جديد "المذهب الوهابي" وقولهم هذا ضلال وباطل ما صنعوا، فالشيخ ـ رحمة الله تعالى عليه ـ أثبت لله ما أثبته سبحانه لنفسه في كتابه وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تعطيل ولا تكييف ولا تحريف ولا تشبيه أي تنزيه من دون تعطيل وإثبات من دون تكييف. ولكن الذين فسدت عقائدهم واتبعوا أهواءه وشهواتهم وصاروا يرون الحق باطلا والباطل حقا والسنة بدعة والبدعة سنة لابد أن يدافعوا عن مذاهبهم ومعتقداتهم بكل طريقة ممكنة ولذلك اتهموا الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ بأنه مجسم وأنه جاء بمذهب جديد باسم الدعوة الوهابية كي يصرفوا الناس عنه، ولكن الحق أبلج والباطل لجلج فإن الحق مثل نور الشمس لابد أن يظهر للناس يوما من الأيام من نظر إليه وعرفه واطمأن له أخذه ولو كان من عدوه.


قال تعالى: }بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ{ [الأنبياء: 18].


اللهم ثبتا بالقول الثابت حتى يأتينا اليقين. آمين.


جاء الحديث بغربة الإسلام فلـ






ـيبك المحب لغربة الأحباب







قوله:
جاء الحديث بغربة الإسلام فلـ






ـيبك المحب لغربة الأحباب







قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء»([3]).


وقال الرسول صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ : «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل»([4]).



والغريب هو الذي تمسك بما كان عليه المصطفى صلى الله عليه وسلم عقيدة وشريعة وأخلاقًا وسلوكًا وعبادة شاملة بكل ما أمر الله به، وصبر على ذلك. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن من ورائكم أيام الصبر للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم»، قالوا يا نبي الله أو منهم؟ قال: «بل منكم»([5]). فهؤلاء الغرباء الممدوحون المغبوطون ولقلتهم في الناس جدا سموا غرباء فإن الأكثر على غير هذه الصفات فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة الذين يميزونها من الأهواء والبدع غرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة. ولكن هؤلاء هم أهل الله حقا فلا غربة عليهم وإنما غربتهم بين الأكثرين الذين قال الله فيهم: }وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ{ [الأنعام: 116] ([6]).


فالله يحمينا ويحفظ ديننا






من شر كل معاند سباب







قوله:
فالله يحمينا ويحفظ ديننا






من شر كل معاند سباب







حماية الله وحفظه لعباده من شر أعدائهم وخاصة العدو الأول الشيطان نعوذ بالله منه لا تكون إلا بشروط جاءت في كتاب الله منها قوله تعالى: }إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ{ [محمد: 7].
وكذلك قوله تعالى: }الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ{ [الحج: 41].


وكذلك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «احفظ الله يحفظك»([7]). فهذه الشروط إذا قام بها العبد كما أراد الله سبحانه وتعالى فإن الله سوف يحميهم من كل شر ومن كل عدو مهما بلغت قوته فإن القوة والعزة لله عز وجل.


ولكن ما نراه اليوم من تدهور المسلمين وتفككهم في كل مكان هو بسبب بعدهم عن كتاب الله وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: }وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى{ [طه: 124]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تتداعى الأكلة على قصعتها» قال: قلنا يا رسول الله أمن قلة بنا يومئذ؟ قال: «أنتم يومئذ كثير ولكن تكونون غثاء كغثاء السيل وينتزع المهابة من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم الوهن» قال: قلنا: وما الوهن؟
قال: «حب الحياة، وكراهية الموت»([8]).


واعلم يا أخي أن من عرف الله ثم أعرض عنه سلط الله عليه من لا يعرفه نعوذ بالله من الخذلان.


فنسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى بأن يهدينا ويهدي ضال المسلمين ويثبت مطيعهم، وأن يوفق ولاة أمورهم إلى تحكيم كتابه وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم، إنه جواد كريم.


ويؤيد الدين الحنيف بعصبة






متمسكين بسنة وكتاب







قوله: (ويؤيد) أي ينصر هذا الدين بالدفاع عنه وكما جاء في حديث أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر»([9]). وفي هذا الحديث بيان أن الله سبحانه وتعالى يسخر لهذا الدين الرجل ولو كان فيه من الفجور لنصرته والدفاع عنه وقتال أعدائه، فلله الحكمة البالغة في ذلك ([10]). قال تعالى: }وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ{ [آل عمران: 13].


قوله: (الدين الحنيف) معنى الدين الحنيف المائل عن الكفر، قال الإمام محمد بن عبد الوهاب: اعلم أرشدك الله إلى طاعته أن الحنيفية هي ملة إبراهيم عليه السلام وهي أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين وبذلك أمر الله جميع الناس وخلقهم لها، قال تعالى: }وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ{ [الذاريات: 56]. ومعنى يعبدون: أي يوحدون وأعظم ما أمر الله به التوحيد وهو إفراد الله بالعبادة. وأعظم ما نهى الله عنه الشرك وهو دعوة غيره معه. قال تعالى: }وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا{ ([11]).


قوله: (بعصبة) أي جماعة قال تعالى: }إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ{ [النور: 11].


وعن جابر بن سمرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة»([12]).


قوله: (متمسكين) وهي كلمة أبلغ من ممسكين أي شادين عاضين على دينهم، ينفذون ما أمرهم الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم ويخشون من البدع والشهوات.


عن المقداد بن معد يكرب الكندي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا إني أُوتيت الكتاب ومثله معه ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه» ([13]) أي أعطي صلوات ربي وسلامه عليه القرآن والسنة. وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ»([14]).


قوله: (بسنة) أي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وتشمل قوله وفعله وإقراره.


مثال على السنة القولية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي»([15]). مثال على السنة الفعلية: عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أربعا قبل الظهر وركعتين قبل الغداة»([16]).


مثال على إقراره: عن جابر ـ رضي الله عنه ـ «أن معاذا كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم عشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة»([17]).


قوله: (وكتاب) أي القرآن الكريم يعملون بما فيه من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف، بل يفعلون الأوامر ويجتنبون الزواجر وهم راضون ومستسلمون لربهم وخالقهم والمنعم عليهم لأنه صاحب الفضل في الأولى والآخرة وصاحب الحمد في الأولى والآخرة فله الحمد والمنة ([18]).


([1])ما بين القوسين من كلام الشيخ صالح الفوزان ـ عفا الله عنه ـ .

([2])كتاب التحفة المدنية في العقيدة السلفية [سبق تخريجه] ص68.

([3])رواه مسلم في الأيمان رقم (232) والترمذي رقم (2629) وابن ماجة برقم (3986).

([4])رواه البخاري في الرقائق رقم (6416) والترمذي باب الزهد برقم (2333) وابن ماجة برقم (4114).

([5])السلسلة الصحيحة للألباني 1/494 أخرجه الطبراني في الكبير وأبو داود والترمذي.

([6])رسالة وصيب غريب. عبد الواحد بن عبد الله المهيدب عفا الله عنه.

([7])سبق تخريجه ص53.

([8])أخرجه أبو داود في الملاحم برقم (4297) وأحمد في المسند برقم (22760) عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

([9])أخرجه البخاري في كتاب الجهاد برقم (3062) وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان برقم (178).

([10])سئل الإمام أحمد عن الرجلين يكونان أميرين في الغزو، أحدهما قوي فاجر والآخر صالح ضعيف مع أيهما يغزى؟ فقال: أما الفاجر فقوته للمسلمين وفجوره على نفسه، وأما الصالح الضعيف فصلاحه لنفسه وضعفه للمسلمين فيغزى مع القوي الفاجر [الفتاوى، ج28، ص255].

([11])الأصول الثلاثة محمد بن عبد الوهاب.

([12])أخرجه مسلم برقم (1922) في كتاب الأمارة وأحمد برقم (21296).

([13])أخرجه أبو داود في السنة (4604) رواه أحمد في مسنده برقم (17306).

([14])أخرجه أبو داود في السنة برقم (4607) والترمذي في العلم برقم (2676) وقال حديث حسن صحيح وابن ماجة في السنة برقم (42) وأحمد برقم (17274) والدارمي في باب أتباع السنة برقم (95).

([15])أخرجه البخاري برقم (631 ، 6008) وأحمد برقم (20804) من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه.

([16])رواه البخاري برقم (1182).

([17])أخرجه البخاري في كتاب الأذان برقم (700) وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة برقم (1040) والنسائي في الافتتاح رقم (999) وابن ماجة برقم (836).

([18])بالعلم النافذ المستنبط من الكتاب والسنة ترد البدع والخرافات. وبالدين القوي الذي فيه محبة الله والخوف منه ترد الشهوات لأن أمراض القلوب منشؤها الشبهة والشهوة وبالجملة تقوى الله هي الطريق إلى مرضاته وجناته، ومعناها تعظيم الرحمن والعمل بالقرآن والاقتداء بالأمين صلى الله عليه وسلم والاستعداد لليقين. اللهم اجعلنا وإخواننا المسلمين من المتقين يا رحمن يا رحيم.
رد مع اقتباس