عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 7 )  
قديم 2015-04-06
 
seifellah
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,284 [+]
عدد النقاط : 946
قوة الترشيح : seifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to behold
افتراضي رد: تيسير المنعم في شرح عقيدة المسلم

لا يأخذون برأيهم وقياسهم *** ولهم إلى الوحيين خير مآب


قوله: (لا يأخذون برأيهم وقياسهم) أي لا يأخذون أمور دينهم من أقوال وأفعال برأيهم وقياسهم الذي ليس له مستمد من الكتاب والسنة. قال علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ : "لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه" ([1])....


قوله: (ولهم إلى الوحيين خير مآب) أي أن الفلاح والسعادة التي يرجونها يعتقدون أنها بالرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأن هذا خير لهم في دينهم والسلامة من الوقوع في البدع والمحدثات في الدين والنجاة عند الموت وبعد الموت، ويوم يقوم الأشهاد، قال تعالى: }أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ{ [يونس: 62 ، 63]. وقال تعالى: }إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ{ [فصلت: 30 ، 31].


قال الطبري في تفسيره أي وحدوه وبرئوا من غيره وماتوا على التوحيد ولم يشركوا به شيئاً، حتى لحقوا بالله عز وجل وعند الموت تتهبط عليهم الملائكة من عند الله، تقول لهم: لا تخافوا ما تُقدموا عليه ولا تحزنوا على ما خلفتم من دنياكم نحن الذين كنا نتولاكم في الدنيا، وذكر أنهم الحفظة ويقولون نحن نحفظكم الآن كما كنا لكم في الدنيا.أ.هـ.


قد أخبر المختار عنهم أنهم






غرباء بين الأهل والأصحاب







قوله:
قد أخبر المختار عنهم أنهم






غرباء بين الأهل والأصحاب







قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء»([2]).


وعن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي»([3]).


أي أنهم غرباء بين أهليهم وأصحابهم الذين تنكروا عليهم وبدؤوا ينظرون إليهم أنهم متشددون متعصبون موسوسون وأنهم زادوا في الدين وأحدثوا ما ليس منه، قال تعالى: }إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ{ [المطففين: 29 - 32].


وفي هذه الآيات العظيمة بيان من الله تعالى بأن المؤمنين المتمسكون بدينهم يظهر من بينهم بل من أقاربهم من يضحك منهم ويستهزئ بهم ويغمزهم ويفرح بهذا وينقلب إلى أهله مسرورا، وقد حصل هذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من عمه أبي لهب ومن بعض رجال قريش أمثال أبي جهل والوليد بن المغيرة وغيرهم من كفار قريش، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبروا وجاهدوا في ذلك حتى نصرهم الله عليهم وأهلك أعداءهم وسوف يرى أعداء الله وأعداؤهم العذاب الشديد والضحك والاستهزاء بهم وذلك يوم القيامة عندما يكون المؤمنون في جنات النعيم فرحين بصبرهم وما وعدهم ربهم؛ يضحكون على الكفار الذين ضحكوا عليهم في الدنيا، قال تعالى: }فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ * هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ{ [المطففين: 34 - 36].


فنعوذ بالله من الاستهزاء بالدين وأهله فإنه كفر ولا حول ولا قوة إلا بالله.


قال رجل من المنافقين في غزوة تبوك: ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أعذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه. فقال عوف بن مالك ـ رضي الله عنه([4]): "كذبت، ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم" فذهب عوف ليخبره فوجد القرآن قد سبقه فجاء ذلك الرجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقد ارتحل ناقته، فقال: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ونتحدث بحديث الركب نقطع به عنا الطريق، وفي رواية عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: (والنبي صلى الله عليه وسلم) يقول: }قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ{إلى قوله تعالى:}لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ{ ([5]).

([1])رواه أبو داود صحيح سنن أبو داود (162) والدارقطني والبيهقي وغيرهم وإسناده صحيح كما قال الحافظ في "التلخيص" وانظر "إرواء الغليل" رقم (103).

([2])أخرجه مسلم في كتاب الإيمان رقم (232) والترمذي رقم (2629) وابن ماجة رقم (3986) وأحمد رقم (3783).

([3])أخرجه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح برقم (2630).

([4])عوف بن مالك الأشجعي الغطفاني ممن شهد فتح مكة وله مجموعة أحاديث (سير أعلام النبلاء) وكذلك أول مشاهده خيبر، وكانت معه راية أشجع يوم فتح مكة، وقد روى أحاديثه الجماعة أسد الغابة 4/12 (4124) تهذيب التهذيب 3/337.

([5])مختصر تفسير الطبري.
رد مع اقتباس