عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 8 )  
قديم 2015-04-09
 
seifellah
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,284 [+]
عدد النقاط : 946
قوة الترشيح : seifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to behold
افتراضي رد: تيسير المنعم في شرح عقيدة المسلم

سلكوا طريق السالكين إلى الهدى ** ومشوا على مناهجهم بصواب


قوله: (سلكوا طريق السالكين إلى الهدى) الطريق الذين لا اعوجاج فيه أي الصراط المستقيم طريق الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وهو الذي ندعو الله في كل ركعة من صلاتنا ليهدينا إياه، قال تعالى: }اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ{ [الفاتحة: 7] وعن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا ثم قال: «هذا سبيل الله، ثم خطوطا عن يمينه وعن شماله ثم قال: هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه وقرأ }وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{[الأنعام: 153]»([1]).


قوله: (ومشوا على مناهجهم بصواب) أي أنهم اقتفوا أثر السلف الصالح من دون زيادة أو نقص وهذا هو معنى المنهج الصواب. فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة»([2]). وفي رواية أخرى: «وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة» قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: «ما أنا عليه وأصحابي»([3]).


وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة»([4]).


وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض»([5]).


إذا القاعدة الكبرى التي عليها الفلاح والسعادة والنصر والتمكين في الأرض لا تكون إلا بالعودة إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولا يكفي ذلك بل لابد أن يكون الدافع إلى ذلك الإخلاص لله والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم وهذا معنى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أنه سوف تكون هناك طائفة من أمته ظاهرين على الحق لا يضرهم من سفههم أو خذلهم. قال صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله»([6]) وفي رواية الترمذي «حتى تقوم الساعة»([7]).


اللهم اجعلنا من أهل الحق الذين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي النصر أو يأتي اليقين، اللهم آمين. وإن إقامة دولة إسلامية حقيقية في أي مكان وزمان لابد أن تكون قواعدها مبنية على الإخلاص لله بمعنى أن لا يعبد إلا الله ولا يذبح ولا ينذر إلا لله ولا يطاف إلا حول الكعبة فقط، لا يطاف حول القبور مهما كانت مكانتها عند مجتمعاتها وبالجملة لا يصرف أي عمل أو قول من العبادات إلا لله سبحانه وتعالى. قال تعالى: }وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا{ [الجن: 18].


والأمر الثاني: أن تكون جميع الأعمال والأقوال متابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا بدع ولا خرافات ولا غير ذلك. وكما قال الإمام مالك ـ رحمه الله تعالى ـ : "لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها". لكن ما نسمعه ونراه بين الحين والآخر من بعض الدول التي تصرخ باسم الإسلام ثم بعد فترة يتبين أنها من أجل الزعامة والكرسي لا من أجل رفع راية الإسلام، والله سبحانه وتعالى يقول: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ{ [محمد: 7] وقال تعالى: }الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ{ [الحج: 41] فمن أراد طريق محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه فهذا هو الطريق مثل نور الشمس. ومن أراد طريق الشيطان والهوى فليختر ما يشاء فالله حسبنا هو مولانا ونعم الوكيل ([8]).


([1])رواه أحمد برقم (4142) والدارمي برقم (206).

([2])أخرجه أبو داود في السنة رقم (4596) والترمذي في الإيمان برقم (2640) ورواه ابن ماجة في الفتن برقم (3993) قال في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.

([3])رواه الترمذي وحسنه الألباني في صحيح الجامع [5219] من رواية عبد الله بن عمرو.

([4])رواه الترمذي برقم (2641) وقال حديث حسن صحيح [كتاب الإيمان].

([5])أخرجه الترمذي في المناقب برقم (3786) وأحمد برقم (11582) وصححه الألباني في الجامع.

([6])أخرجه البخاري برقم (3641) في المناقب ومسلم في الإمارة برقم (170) والترمذي في الفتن برقم (2192) وابن ماجة برقم (6) وأحمد برقم (15682).

([7])قال الترمذي حديث حسن صحيح برقم (2192) باب الفتن وابن ماجة برقم (6).

([8])ونحن ولله الحمد في هذه الجزيرة بلاد الحرمين مهبط الوحي ومدينة الرسول صلى الله عليه وسلم التي من الله عليها بالتوحيد وإقامة شرع الله وتطبيق سنة رسوله الذي اصطفاه صلى الله عليه وسلم بعد أن كانت في جاهلية قريش الأولى، وذلك بفضله سبحانه وتعالى ثم بفضل الإمام محمد بن عبد الوهاب والإمام محمد بن سعود جزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ثم سار على طريقهم أبناؤهم من بعدهم. نسأل المولى القدير العزيز الرحيم بأن يوفقهم إلى كل خير، وأن يسدد خطاهم على طريق الحق إلى يوم الدين، وأن يبارك فيهم وأن يؤلف بينهم وأن يحبب ويقرب إليهم عباده الصالحين المخلصين إنه كريم جواد اللهم آمين.
رد مع اقتباس