عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2015-05-04
 
عابر سبيل

مشرفة منتدى علم النفس وتطوير الذات


 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  عابر سبيل غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 8488
تاريخ التسجيل : Sep 2010
الدولة :
العمر :
الجنس :  female
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,442 [+]
عدد النقاط : 1237
قوة الترشيح : عابر سبيل has much to be proud ofعابر سبيل has much to be proud ofعابر سبيل has much to be proud ofعابر سبيل has much to be proud ofعابر سبيل has much to be proud ofعابر سبيل has much to be proud ofعابر سبيل has much to be proud ofعابر سبيل has much to be proud ofعابر سبيل has much to be proud of
افتراضي أمــــنية قـــاصرة !



السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :



أمــــنية قـــاصرة !



خالد رُوشه | 15/10/1429 هـ


إن مجرد أمنية المرء أن يتغير حاله من السوء إلى الخير لا تكفي ليحدث له ذاك التغيير الذي يتمناه , ذاك أن التغيير الفعلي إنما هو نتاج تفاعل في عمق النفس البشرية الثائرة , تفاعل إيجابي يدفع الجوارح والظواهر كلها لتتبدل نحو الإصلاح الذاتي .


لكأنه إصلاح باطن يفرض نفسه حتما إذا أراد المرء صلاح دنياه ونيل الخير الذي يرتجيه والنجاح الذي يحلم به والفلاح الذي يأمله .


والأمر ذاته في ظروف المعاناة وأحوال الألم , فالحزن قرين أيام الدنيا , إلا أن لذة الإيمان في عمق النفس والرضا بقضاء الله يحولان الأحزان إلى نوع آخر من الألم , قد يستشعر المرء أثره دون أن يصيبه منه الأذى , فهو قاهر لمظاهر الألم , ومقيد لصرخات الآه .



والناظر لضيق ذات اليد على أنها فقر ومعاناة , قد تتغير نظرته بعد أن يُعلم نفسه معنى القناعة , وعندئذ يبدأ في الغنى الحقيقي الفعلي الذي يجعله يستغنى عن الناس كل الناس , يقول النبي صلى الله عليه وسلم " ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس " أخرجه مسلم .

والتارك عينه تحوم حول ما متع الله به الآخرين حسدا وحقدا , سيظل يتألم مهما نظر وحسد , ولن يتغير حاله إلا عندما يقتل ذاك الشر العميق في نفسه والسوء المتغلغل في باطن ذاته , فيعلمها الرضا بقدر الله ورزقه , ويرضيها بما قسمه له ولئن هذبها من داخلها , فهو عندئذ مؤذن بخير ينتظر , وبركة تعم قد تغنيه عن كثرة الأموال وكثرة العرض .


الأمر ذاته في شأن المجتمعات , لابد أن ينطلق الإصلاح من داخل نفوس أبنائه , ورغبتهم الفعالة في تعديله وتصحيح مساره , متخلين عن الأنانية البائسة , وعن المصلحة المذلة , ساعين خلف معاني الأهداف النبيلة التي جعلها الله ليحيا بها البشر معا , وتصلح بها خلافة الإنسان للأرض .

لقد شاء الله سبحانه أن يجعل ذاك التغيير الباطن للصلاح شرطا أساسيا لكل خير منتظر , قال سبحانه " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "



م/ن
رد مع اقتباس
اعلانات