عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 13 )  
قديم 2015-05-30
 
seifellah
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,275 [+]
عدد النقاط : 946
قوة الترشيح : seifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to behold
افتراضي رد: مقومات الثبات على الهداية

وإذا تبين لك أهمية الصحبة فإليك – أخي الحبيب -: الأسس التي تُبنى عليها الصداقة والصحبة، وكيف تُختار الزوجة، والزميل في العمل؟


1- الحب في الله: فاجعل مدارك في حب الناس وإكرامهم من أجل الله، فعن معاذ رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يقول الله: وجبت محبتي للمتحابين فيَّ والمتجالسين فيَّ، والمتزاورين فيَّ، والمتباذلين فيَّ» [رواه الإمام مالك]. وجرب صحبة عبد فيه خير وانظر كيف يكون حالك؟ وصحبة عبد فيه شر وانظر كيف يكون حالك؟ وغالب مشاكلنا في هذه الأيام من المصاحبة والمجالسة والمخالطة. ولما جاء أعرابي فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ فقال: «ما أعددت لها؟» قال: ما أعددت لها كثرة صلاة ولا صيام ولا صدقة، ولكني أحب الله ورسوله. فقال: «أنت مع من أحببت» [رواه البخاري]، يقول أنس: فما فرحنا بعد الإسلام بشيء أشد من قوله: «أنت مع من أحببت».


يقول الإمام الشوكاني: ومن تأمل حديث المتحابين يستعظم الجزاء مع حقارة العمل، ولكن المتأمل يعلم أن التحاب في الله من أصعب الأمور وأشدها، وهو نادر جدًا، فغالب محبة الناس من أجل الدنيا.


قلت: ينبغي للمسلم أن يبحث عن الشيء الذي يستكمل به إيمانه، ففي الحديث: «أوثق عُرى الإيمان: الحب في الله، والبغض في الله» [رواه أحمد وأبو داود].


2- تختار من صفاته الكمال، الكرم، الوفاء، الصدق، المحب الذي لا يفشي لك سرًا، ولا يكشف لك عورة، وإن رأى خلة سدَّها، أو نقصًا كمَّله، أو رأى عيبًا ستره، وإن رآك على منكر ذكرك بالله، وإن رآك على طاعة ثبتك، وإن رأى عندك نعمة فرح بها، وإن أصابتك مصيبة حزن وشاركك فيها، صادق في قوله وفي عهده وماله ووده.


3- اختر أصحابك وفق هذا الحديث: «إذا أراد الله بالأمير خيرًا جعل له وزير صدق إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه، وإذا أراد الله به غير ذلك جعل له وزير سوء إن نسي لم يذكره، وإن ذكر لم يعنه» [رواه أبو داود وابن حبان وصححه].


فعلى سبيل المثال: إذا اخترت امرأة صالحة تعينك على برك بوالديك، ودائمًا تذكرك بأهلك وتقصيرك نحوهم، فكم من امرأة صالحة كانت سببًا في بر زوجها لوالديه بعد أن كان عاقًا لهما قبل الزواج!! وكم من امرأة كانت سببًا في عقوق الرجل لوالديه بعد أن كان بارًا بوالديه قبل الزواج!! فكلما أراد أن يصل رحمه تأتي وتذكره بمواقف قديمة، وتقول: ألم يفعلوا كذا يوم كذا، أمك قالت لي كذا، أو أختك فعلت أو قالت، ومن هنا قالوا قديمًا: «المرأة تشعل نار الحرب، أو تشعل نار الحب»، وفي الحديث: «ما بعث الله نبيًا ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه، والمعصوم من عصمه الله» [رواه البخاري عن أبي سعيد].


فعلى سبيل المثال: فرعون قالت له بطانة الشر: }أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ{ [الأعراف: 127]، وقالت له بطانة الخير: }أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ{ [غافر: 28]، ومن هنا حذر العلماء من مصاحبة صاحب البدعة؛ لأنك سوف تتأثر بعدها، تقول يومًا من الأيام: }لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا{ [الفرقان: 28].


الثامن: الدعاء: فقد أجمعت نصوص الكتاب والسنة على سؤال الله الهداية، وسؤاله الثبات والعزيمة على الرشد؛ لأنه لا مهتدي إلا من هداه الله، ففي الحديث الصحيح عند مسلم: «يقول الله: كلكم ضالٌّ إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم»، ومعنى الهداية أن يجعل الله قولك لله، وعملك لله، وسعيك لله.


ولذلك لما سئل ابن القيم في كتابه «الجواب الكافي»: ماذا يقول العلماء الربانيون في رجل ابتلي ببلية واستمرت معه وأفسدت عليه دنياه وآخرته؟ فقال: الجواب علاجه بثلاثة أمور:
رد مع اقتباس