عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 6 )  
قديم 2016-03-04
 
seifellah
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,284 [+]
عدد النقاط : 946
قوة الترشيح : seifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to behold
افتراضي رد: المؤمن بين الصحة والمرض

الوقفة الخامسة: أسباب علاج الأمراض


يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «تداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام».


وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أنزل الله داءً إلا وأنزل له شفاء» متفق عليه، وفي رواية: «عَلِمَه من علمه وجهله من جهله».


أيها الأصحاء والمرضى: سوف أذكر ثمانية من أسباب الشفاء والعافية وهي أسباب نافعة لعلاج المرض:


الأول: التداوي بالتوكل على الله:


ومعرفة الله عز وجل بأنه هو الشافي وهو المعافي مع حسن الظن بالله، وإن ترك التداوي لقوة إيمانه وتوكله على الله بأنه هو النافع وهو الضار وهو على كل شيء قدير فلا ينكر عليه، ولا يجبر على العلاج؛ فنبي الله إبراهيم عليه السلام قال: }وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ{[الشعراء: 80]، وأيوب عليه السلام قال: }وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ{[الأنبياء: 8]، وأبو بكر لما نزل به المرض قيل له: هلا ذهبت إلى الطبيب، فقال رضي الله عنه: «الطبيب قد رآني». قالوا ماذا قال لك، قال: «إني فعال لما أريد». فعلينا أن نوصي أنفسنا ومرضانا بالتوكل على الله وتعليق القلب بالله حتى نحصل على الصحة والعافية والأجر في الدنيا والآخرة.



الثاني: التداوي بالإلحاح على الله بالدعاء:


كثرة الدعاء والإلحاح على الله فيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب الملحين في الدعاء». وعن ثوبان أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لا يرد القدر إلا الدعاء». وقال: «لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزلـ، وإن الدعاء ليلقى البلاء فيعتلجان إلى يوم القيامة»؛ أي يتصارعان ويتدافعان. يقول عز وجل: }أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ{[النمل: 62]، قال البغوي رحمه الله في تفسير الآية: المضطر المكروب المجهود. وقال القرطبي رحمه الله: ضمن الله تعالى إجابة المضطر إذا دعاه وأخبر بذلك عن نفسه.


وقال الزمخشري: المضطر الذي أحوجه مرض أو فقر أو نازلة من نوازل الدهر إلى اللجأ والتضرع إلى الله؛ فأوصي كل مضطر بملازمة الدعاء وأن يدعو باسم الله الأعظم كما قال عليه الصلاة والسلام «ألِظُّوا ([1]) بياذا الجلال والإكرام». وكان عليه الصلاة والسلام إذا حزبه أمر قال:«يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث». أو يدعو بدعوة يونس عليه السلام التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوة أخي ذا النون: }لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ{[الأنبياء: 87]؛ لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له. وعند أبي داود أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت». أو يدعو بغيرها من أسماء الله وصفاته. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له: أبو أمامة، فقال: يا أبا أمامة: مالي أراك في المسجد في غير وقت الصلاة؟ قال: هموم لزمتني وديون يا رسول الله، قال: أفلا أعلمك كلامًا إذا قلته أذهب الله همك وقضى عنك دينك. قال قلت بلى يا رسول الله. قال: قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعود بك من العجز والكسل وأعود بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال». قال: ففعلت ذلك فأذهب الله همي، وقضى عني ديني. [رواه أبو داود].


وإني لأدعو الله والأمر ضيق






علي فما ينفك أن يتفرجا


ورب فتى ضاقت عليه وجوهه






أصاب له في دعوة الله مخرجا







الثالث: التداوي بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة:


قال الله تعالى: }وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ{[الإسراء: 82]، وقال عز وجل: }قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ{. [فصلت: 44]، والقرآن كله فيه شفاء ورحمة؛ (فعلى المريض أن يرقي نفسه، أو يرقيه غيره)، وعلى سبيل المثال: سورة الفاتحة أعظم سورة في القرآن، بل هي أم القرآن والسبع المثاني والقرآن العظيم، والصغار والكبار يحفظون هذه السورة العظيمة.


وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن قراءة الفاتحة على المريض أنها رقية، كما في حديث اللديغ، وكذلك أعظم آية في القرآن وهي آية الكرسي }اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ{[البقرة: 255] وسورة الإخلاص والمعوذتين، وغيرها من السور والآيات.


ورقية جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا محمد اشتكيت؟ قال نعم، قال: بسم الله أرقيك. من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك بسم الله أرقيك». وعن عائشة رضي الله عنها وعن الصحابيات جميعا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعود بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: «اللهم رب الناس أذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقمًا». [متفق عليه].


وعن عثمان بن العاص رضي الله عنه أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعًا في جسده فقال صلى الله عليه وسلم: «ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل: بسم الله – ثلاثًا – وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر». [رواه مسلم].


وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من عاد مريضًا لم يحضره أجله فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عافاه الله من ذلك المرض». [رواه أبو داود والنسائي]، وغيرها من الأحاديث والأدعية النبوية؛ فعلينا أن نرقي أنفسنا ومرضانا وجيراننا وأصدقاءنا وإخواننا المرضى، وقد ورد في الحديث: «من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل» [رواه مسلم].


الرابع: التداوي بقيام الليل والتهجد:


فقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل فقال: «عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأب الصالحين قبلكم ومقربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم ومطردة للداء عن الجسد». [رواه مسلم].


والشاهد قوله: «ومطردة للداء»؛ وهو المرض عن الجسد، وإذا كان المريض لا يستطيع أن يصلي التهجد قائمًا فعليه أن يتهجد قاعدًا أو مضطجعًا والأجر يكتب له كاملاً.


الخامس: التداوي بالصدقة:


فعن أبي أمامه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «داووا مرضاكم بالصدقة». والحديث في صحيح الجامع، يقول ابن شقيق سمعت عبد الله بن المبارك، وسأله رجل عن قرحة خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجها بأنواع العلاج وسأل الأطباء فلم ينتفع به فقال- يعني عبد الله بن المبارك: اذهب فاحفر بئرًا في مكان الناس بحاجة إلى الماء؛ فإني أرجو أن ينبع هناك عين ويمسك عنك الدم. ففعل الرجل فبرأ». والقصة في صحيح الترغيب.


وسمعت الشيخ محمد بن صالح السحيباني قاضي محكمة البدائع بالقصيم يقول باختصار أن رجلاً من أهل القصيم أصيب بالسرطان، فتصدق على أم أيتام فبدأت تدعو له فشفاه الله من هذا المرض، والله جل وعلا لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء: }إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ{[يس: 82].



السادس: التداوي بالعسل والحبة السوداء وماء زمزم:


فقد أخبر الله عز وجل عن العسل فقال: }يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ{. [النحل: 69].


عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي يشتكي بطنه (فقال: أسقه عسلاً، ثم أتاه الثانية فقال: أسقه عسلاً، ثم أتاه الثالثة فقال: أسقه عسلاً، ثم أتاه فقال: فعلت، فقال: صدق الله وكذب بطن أخيك، أسقه عسلاً، فسقاه فبرأ» [رواه البخاري]. وكذلك الحبة السوداء أو حبة البركة؛ عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا من السام، قلت: وما السام؟ قال: الموت» [رواه البخاري]. وقال عن ماء زمزم: «طعام طعم، وشفاء سقم». صححه ابن حجر والألباني وقال: «ماء زمزم لما شرب له».


السابع: التداوي بالكي والحجامة:



فقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (ورفعه) الشفاء في ثلاثة: «شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنهي أمتي عن الكي». رواه البخاري، ويقول أنس: كويت من ذات الجنب ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي وشهدني أبو طلحة وأنس بن النضر وزيد بن ثابت وأبو طلحة كواني». [رواه البخاري].


الثامن: التداوي بالعقاقير الطبية الحديثة:


كالذهاب إلى الأطباء في المستوصفات والمستشفيات المعروفة.


التاسع: التداوي عند السحرة والكهان (وهو محرم):


بحجة الاضطرار، وبحجة أن الضرورات تبيح المحظورات، أو قيل له: مالك علاج إلا عند الساحر فلان أو الكاهن فلان.


سئل الوالد عبد العزيز بن باز رحمه الله عن حكم العلاج عند المشعوذين فقيل له:
هناك فئة من الناس يعالجون بالطب الشعبي على حساب كلامهم، وحينما أتيت إلى أحدهم قال لي: اكتب اسمك واسم والدتك. ثم راجعنا غدًا، وحينما يراجعهم الشخص يقولون له: إنك مصاب بكذا وكذا، وعلاجك كذا وكذا.


ويقول أحدهم: إنه يستعمل كلام الله في العلاج، فما رأيكم في مثل هؤلاء، وما حكم الذهاب إليهم؟


الجواب: من كان يعمل هذا الأمر في علاجه فهو دليل على أنه يستخدم الجن، ويدعي علم المغيبات؛ فلا يجوز العلاج عنده كما لا يجوز المجيء إليه وسؤاله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الجنس من الناس: «من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة». أخرجه مسلم في صحيحه.


وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث النهي عن إتيان الكهان والعرافين والسحرة، والنهي عن سؤالهم وتصديقهم، وقال صلى الله عليه وسلم: «من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم». وكل من يدعي علم الغيب؛ باستعمال ضرب الحصى أو الودع أو التخطيط في الأرض، أو سؤال المريض عن اسمه واسم أمه أو اسم أقاربه، فكل ذلك دليل على أنه من العرافين والكهان الذين نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سؤالهم وتصديقهم. انتهى كلام ابن باز.


فعلى المريض وأهل المريض أن لا يبيعوا دينهم بدنياهم؛ بالذهاب إلى السحرة والكهان، وعليهم أن يكتفوا بالتداوي في الحلال فقط كما أرشد إلى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «تداووا عباد الله ولا تتداووا بحرام»، وقال: «ما جعل الله شفاء أمتي فيما حرم عليها».


والمؤمن بالله يمتثل أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: }وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينًا{[الأحزاب: 36].




* * * *


([1])ألظ بالشيء: إذا لزمه وثابر عليه.
رد مع اقتباس