عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 7 )  
قديم 2016-03-05
 
seifellah
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,284 [+]
عدد النقاط : 946
قوة الترشيح : seifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to behold
افتراضي رد: المؤمن بين الصحة والمرض

الوقفة السادسة: فضل عيادة المريض - وآدابها


لا شك أن عيادة المريض واجبة إذا كان من الأقارب والأرحام والجيران، وهي حق من حقوق المريض، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «حق المسلم على المسلم ست.. ثم ذكر منها: إذا مرض فعده». ويقول أيضًا صلى الله عليه وسلم: «عودوا المريض»، وهي سنة ينبغي للمسلم أن يحرص عليها، وأن يزور المرضى من المسلمين في بيتوتهم وفي المستشفيات، وفيها أجور عظيمة، فعن ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من عاد مريضًا لم يزل في خرفة الجنة. قيل: يا رسول الله وما خرفة الجنة؟ قال: جناها». وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: «ما من مسلم يعود مسلمًا مريضًا غدوة (في أول النهار) إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وكان له خريف في الجنة». رواه الترمذي وحسنه واللفظ له – وأبو داود وفيه: «ويستغفرون له». وصححه، وقال ابن الأثير: الخريف الثمر الذي يخترف؛ أي يجنى ويقطب، ويقول عليه الصلاة والسلام: «من عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله نادى مناد أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلاً».
أما عن آداب زيارة المريض فهي كثيرة، اذكر منها:



أولاً: الدعاء له بالشفاء والعافية كما جاء في الحديث: «لا بأس، طهور إن شاء الله»، وتذكيره بأن دعاءه مستجاب؛ فيدعو لنفسه ولعامة المسلمين.


ثانيًا: تسلية المريض والتخفيف عنه، وإدخال السرور عليه، والتنفيس له بالأجل، وأن ما يعانيه من الآلام وما يقاسيه من المرض لا خطر منها، وأن الشفاء من الله قريب، لحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في الأجل فإنه لا يرد من قضاء الله شيئًا وإنه يطيب نفس المريض» وتذكيره بمصائب الآخرين حتى تهون عليه مصيبته، مع تحسين ظنه بالله وقوة التوكل عليه.


ثالثًا: الحرص على نفع المريض؛ وذلك برقيته وإهداء بعض الكتيبات والأشرطة التي تتحدث عن كيفية طهارة المريض وصلاته وفضل الصبر على المرض، وما حصل للأنبياء والصالحين من المصائب والابتلاء ومساعدته في كتابة الوصية، وتشجيعه على أسهل العبادات عملاً وأعظمها أجرًا (ذكر الله)؛ فهو خفيف على اللسان ثقيل في الميزان حبيب إلى الرحمن، وخاصة بالإكثار من كلمة التوحيد: لا إله إلا الله... فلعله إذا أكثر منها أن يختم الله حياته بها.


وفي الحديث: «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة»؛ فكل هذه الأعمال ينتفع بها المريض، ولك مثل أجره، وفي الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل». رواه مسلم، وقال: «خير الناس أنفعهم للناس».


رابعًا: تحذيره ونصيحته مما ابتلي به من المعاصي؛ فقد يكون تاركًا أو متهاونًا بالصلاة أو مغرمًا بسماع الأغاني والموسيقي أو متعاطيًا لشرب الدخان، فتقول له: هذه المعاصي لا تليق بالصحيح المعافى، فكيف بالمريض الذي لزم الفراش؛ فالمريض أحوج ما يكون إلى استجلاب رحمة الله وعافيته، ورحمة الله لا تنال بمعصيته، وذكره بأن الله أمرنا جميعًا بالتوبة: }وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ{[النور: 31]؛ وهو }يُحِبُّ التَّوَّابِينَ{[البقرة: 222]. ويفرح بتوبة عبده ويقبلها؛ بل ويبدل جميع سيئاته حسنات، كما بشرنا سبحانه وتعالى بذلك في آخر سورة الفرقان فقال: }إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ{[الفرقان: 70].


خامسًا:إذا أكرمك الله بزيارة قريبك أو صديقك في المستشفى فلا تبخل على نفسك بزيارة بقية المرضى في نفس الغرفة أو الغرف الأخرى؛ فالمريض المجاور يستشرف لزيارتك ويفرح بها، وربما أهله بعيدون عنه أو خارج البلاد؛ فاحرص على زيارته مهما كانت جنسيته أو قبيلته؛ حتى تحقق فيه أخوة المؤمنين: }إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ{[الحجرات: 10]، وتعوضه عن تقصير أهله في الزيارة، ولك بهذه الزيارة الأجور العظيمة.

* * * *
رد مع اقتباس