عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 8 )  
قديم 2016-03-05
 
seifellah
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,284 [+]
عدد النقاط : 946
قوة الترشيح : seifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to behold
افتراضي رد: المؤمن بين الصحة والمرض

الوقفة السابعة: فضل كتابة الوصية وحكمها

لا شك أن في كتابة الوصية فوائد كثيرة منها:


1- اتباع السنة وغفران الذنوب، فعن جابر رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مات على وصية مات على سبيل وسنة ومات على تقى وشهادة ومات مغفورًا له». رواه ابن ماجه.


2- ومن فوائدها إزالة النزاع والخصومة وربما القطيعة بين الورثة؛ فإن بعض المشاكل تنشأ بين الورثة بسبب عدم وجود الوصية.


3- السلامة من كلام الناس ومن عذاب القبر؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفًا: (ترك الوصية عار في الدنيا ونار وشنار في الآخرة). رواه الطبراني. ومعنى عار في الدنيا: بالكلام عليه بعدم كتابة الوصية. ونار وشنار؛ لأنه محبوس في دينه وقد يعذب بسببه في قبره.


وأما عن حكم الوصية فينقسم إلى قسمين:


الأول: سنة: لمن كان سالمًا من حقوق الناس، فيستحب له أن يوصي أهله وأولاده بتقوى الله في السر والعلانية وبالمحافظة على الصلاة وبالدعاء له بعد الممات، ويوصي بربع ماله أو ثلثه، والثلث كثير؛ يكون صدقة له بعد وفاته، تجري له في الأعمال الصالحة كبناء المساجد وخدمتها، وطبع كتب العلم وأشرطته، والحج والجهاد والدعوة إلى الله، أو يجعل له وقفًا لأحد الجمعيات الخيرية أو يصرف ريعه صدقة على المحتاجين من الأقارب أو غيرهم.


وعلى الموصي أن يحذر من الجور في الوصية؛ بأن ينقص حق الورثة أو يقصد حرمانهم، أو يوصي لبعضهم دون بعض؛ فإن هذا من كبائر الذنوب؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الرجل ليعمل بطاعة الله سبعين سنة ثم يحضره الموت فيضار في الوصية فتجب له النار». رواه الإمام أحمد وابن ماجه وحسنه الترمذي.


الثاني: واجبة: لمن كان له أو عليه حق للناس؛ حتى لا يضيع حق الناس عنده ولا يضيع حق الورثة عند الناس؛ فعليه أن يحصي جميع ما له وما عليه من الأموال والعقار؛ فلعل الله عز وجل أن يوفق ورثته لقضاء دينه بعد مماته؛ فقد يعذب في قبره بسبب ديونه؛ فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما حقُّ امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده». متفق عليه، زاد مسلم: قال ابن عمر: (فوالله ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك إلا ووصيتي عندي). وجاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نفس المؤمن معلقة بدَيْنه حتى يقضى عنه»؛ فأوصي الجميع بالابتعاد عن القروض والأسلاف والديون، ومن ابتلي بشيء منها فأقل الواجب عليه أن يكتبها.


ولعظم الدَّين يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «يغفر الله للشهيد كل ذنب إلا الدين». رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. وفي رواية: «القتل في سبيل الله يكفر كل شيء إلا الدين»، ولعظم الدين فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدمت له الجنازة ليصلي عليها، سأل عليه الصلاة والسلام: «أعليه دين؟» قالوا: نعم يا رسول الله، عليه درهمان، فاعتذر عن الصلاة عليه وقال: صلوا على صاحبكم. حتى تكفل أحد الصحابة بقضاء الدرهمين، ثم صلى عليه.


وبعض الأصحاء والمرضى والشباب وكبار السن: لا يريد كتابة الوصية، ولا يرغب أن يذكره أحد بها.. لماذا؟!


لأن البعض من هؤلاء يتشاءم من الوصية ويعتقد بأنها تذكره بالموت وتقربه من الأجل، وربما أن البعض منهم ذكر أحد أقاربه بالوصية فرد عليه قائلاً: (فال الله ولا فالك)؛ لأنه يعتقد بأنك تتشاءم عليه بالموت، وهذا من الجهل في دين الله.


والعاقل يعلم أن الوصية أمر الله ها في كتابه؛ بل أطول آية في كتاب الله هي آية الدين والوصية، ولا شك بأن امتثال أمر الله عز وجل وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم فيه منافع كثيرة، ولعل الله أن يطول بأعمارنا ويمد بآجالنا إذا امتثلنا أمره وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم.




* * * *
رد مع اقتباس