عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 9 )  
قديم 2016-03-05
 
seifellah
::مراقب عام::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  seifellah غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 16941
تاريخ التسجيل : Mar 2013
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 9,284 [+]
عدد النقاط : 946
قوة الترشيح : seifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to beholdseifellah is a splendid one to behold
افتراضي رد: المؤمن بين الصحة والمرض

الوقفة الثامنة: علامات حسن الخاتمة

وأنواع الشهداء

أذكر هذه العلامات حتى نفرح بها، ونسلي أنفسنا بها، وتخفف أحزاننا في أقاربنا وأصدقائنا؛ فمن هذه العلامات المبشرة بحسن الخاتمة:


الأولى: نطقه بالشهادة قبل الوفاة، وربما ثقل لسانه فلا يستطيع الكلام؛ ولكنه يحرك إصبعه السبابة بكلمة التوحيد لا إله إلا الله؛ فهذه بشرى له؛ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة». رواه أبو داود والحاكم.


الثانية: أن يموت بعرق الجبين أو برشح الجبين؛ فعن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن يموت بعرق الجبين». رواه الترمذي والنسائي.


الثالثة: أن يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة، وهو مشهود له بالخير والصلاة؛ فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر». رواه أحمد والترمذي.


الرابعة: أن يموت على عمل صالح، كأن يموت ساجدًا أو صائمًا أو ملبيًا، أو غيرها من الأعمال الصالحة؛ فإن من مات على شيء بعث عليه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المحرم بالحج الذي وقصته ناقته فمات: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبه، ولا تخمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا». رواه مسلم.


وروى حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال لا إله إلا الله ابتغاء وجه الله خُتِم له بها- دخل الجنة، ومن صام يومًا ابتغاء وجه الله ختم له به- دخل الجنة، ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله ختم له بها- دخل الجنة». رواه أحمد.


الخامسة: ثناء الناس على الميت وشهادتهم له بالخير؛ فعن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مر بجنازة فقال: مستريح ومستراح منه، قالوا يا رسول الله: ما المستريح وما المستراح منه؟ فقال: إن العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله عز وجل، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب». رواه البخاري ومسلم.


وكذلك لما مر بجنازتين فأثنى الصحابة على الجنازة الأولى خيرًا فقال عليه الصلاة والسلام: «وجبت. وأثنوا على الثانية شرًّا فقال عليه الصلاة والسلام: وجبت. فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، ما وجبت؟ فقال: الجنازة الأولى؛ أثنيتم عليها خيرًا فوجبت لها الجنة، والجنازة الثانية أثنيتم عليها شرًا فوجبت لها النار، أنتم شهداء الله في الأرض».


* وأما عن أنواع الشهداء وهي من علامات حسن الخاتمة:


السادسة: أن يموت صابرًا محتسبًا بأحد الأمراض الوبائية، وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعضها، ومنها:


أ- الطاعون: روى أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطاعون شهادة لكل مسلم»، رواه البخاري ومسلم وأحمد.


ب- السل: روى راشد بن حبيش رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قتل المسلم شهادة، والطاعون شهادة، والمرأة يقتلها ولدها جمعاء شهادة، والسل شهادة». رواه أحمد.


والسل معناه التدرن؛ وهو مرض يصيب الرئة، يؤول إلى ذات الجنب، ويصيب الإنسان في أماكن عدة، أكثرها إصابة هو الصدر خاصة، وقد يصيب البطن والأمعاء والدماغ والجهاز البولي والتناسلي، وقيل: إن السل هو زكام أو سعال طويل مع حمى هادية. وقيل غير ذلك. (انظر الترغيب والترهيب للمنذري).


ج- ذات الجنب: روى جابر بن عتيك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «وصاحب ذات الجنب شهيد».


د- داء البطن: روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ومن مات في البطن فهو شهيد». رواه مسلم.
وأمراض البطن كثيرة، أذكر منها خمسة على وجه العموم:
1- أمراض الجهاز الهضمي (المعدة – الأمعاء – الكبد – المرارة – البنكرياس).
2- أمراض الجهاز البولي (الكليتين – الحالبين – المثانة).
3- أمراض الطحال (كريات الدم).
4- أمراض الجهاز التناسلي عند الذكور (البروستات).
5- أمراض الجهاز التناسلي عند الإناث (الرحم – المبيضين).

السابعة: الحرق والغرق والهدم: يقول جابر بن عتيك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد (يعني الطاعون)، والغرق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، والحرق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيدة». رواه مالك وأهل السنن.


الثامنة: المقتول دفاعًا عن ماله أو نفسه أو دينه أو أهله؛ فهؤلاء كلهم ترجى لهم الشهادة (بإذن الله تعالى): فعن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد». رواه أهل السنن وأحمد.


التاسعة: المجاهد في سبيل الله أفضل الشهداء، وأعظم الشهادة منزلة عند الله المقتول في سبيل الله لإعلاء كلمة الله صابرًا محتسبًا مقبلاً غير مدبر، أو مرابطًا في سبيل الله أو غازيًا في سبيل الله؛ فعن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار؛ الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج ثنتين وسبعين من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقاربه». رواه الترمذي وأحمد وقال: حديث حسن.


ويمكن (ولله الحمد) الحصول على هذه الشهادة بتمنيها وسؤالها الله بصدق، وفي الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه».


اللهم اجعلنا جميعًا ممن إذا أعطي شكر، وإذا ابتلي صبر، وإذا أذنب استغفر، اللهم إنا نسألك اليقين والعفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدنيا والآخرة، اللهم أحينا حياة السعداء وأكرمنا بالدعوة إليك وبوفاة الشهداء... اللهم اشفنا واشف مرضانا ومرضى المسلمين، واجعل ما أصابهم تكفيرًا لسيئاتهم ورفعًا لدرجاتهم، وعلامة على أنك تحبهم، واجمع لنا ولهم بين الأجر والعافية.




* * * *
رد مع اقتباس