عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2017-10-12
 
Emir Abdelkader
:: الادارة العامة ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Emir Abdelkader غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11609
تاريخ التسجيل : Aug 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : باتنة
عدد المشاركات : 45,959 [+]
عدد النقاط : 3119
قوة الترشيح : Emir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond repute
افتراضي حتى لا ننسى أيضا!

حتى لا ننسى أيضا!

الصديق فريد عليلات الصحفي بمجلة ”جون أفريك” الفرنسية، نشر على صفحته بالفايسبوك هذا النص الذي استأذنته في ترجمته ونشره، فقد غمس قلمه في جراح أهالي بعض ضحايا الإرهاب في العشرية السوداء، وكتب هذا الكلام المر حد الوجع، بمناسبة الذكرى الثانية عشر للمصالحة الوطنية.
”ما زال في أذني أثر هذه المكالمة الطويلة مع هذا الزوج الذي عاش مقتل زوجته بثلاث أو أربع رصاصات. رئيس المجموعة الإرهابية الذي أعطى الأمر بإعدام زوجته أمام عينيه، استفاد من عفو المصالحة، قال لي، وعليه هو أن يعيش مع الذكرى الأليمة، بينما هاجر أبناؤه الثلاثة إلى الخارج، وهم يرفضون العودة للعيش في بلد قتلت فيه والدتهم، فقط يزورون من حين إلى آخر والدهم للاطمئنان عليه، بينما ينام هو كل ليلة مع كوابيس الجريمة، ”أريد أن أنسى - يقول لي - لكنني لا أستطيع، ما زلت أعيش على صور الماضي التي لا تفارقني أبدا. أصغي إليه، وهو يتحدث في الهاتف وأقول له إن كانت أسئلتي محرجة، وإن كانت تغرز السكين في الجرح؟ ويرد: لا، ويواصل حديثه، ليروي لي مأساة أخرى، مأساة طفلين أمضيا الليل في بركة دماء والديهما اللذين ذبحهما الإرهابيون أمام أعينهما في بيتهما الفقير، قبل أن ينتقل للحديث عن هذه الأم التي ذبحوا أبناءها الثلاثة أمام عينيها، ومأساة أخرى، مأساة أم من بوفاريك أصيبت بالجنون، بعدما اختطف إرهابيون ابنها، وعادوا إليها في الغد يحملون قطعة كبد كهدية ليصبرونها على ابنها، وبعدما أكلت من الكبد أخبروها بأنه كبد ابنها، ففقدت عقلها إلى الأبد.
يمكنني أن أروي لك آلاف القصص مثل هذه - يقول محدثي - ثم يتوقف برهة، يطلق تنهيدة طويلة، ثم يواصل الحديث ويقول ”الكلام يريحني”.


فريد عليلات - صحفي بمجلة جون أفريك

نعم إنها مئات الآلاف من القصص التي أسكت أصحابها إلى الأبد بفعل المصالحة، ورغم أننا نحاول قلب الصفحات إلا أن الدماء التي تلطخها ترفض أن تتوقف أو تنشف، مثلما لم تنشف دموع خالتي حورية التي بكت ابنتها آمال التي أنزلت من الحافلة وذبحت كالشاو في رمضان، بكتها 17 سنة صباحا، وتجلس مساء تحدث صورتها المعلقة إلى الحائط.
أو قصة تلك المرأة من عنابة التي فصلوا رأسها عن جسدها وثبتوه على قطعة خشب، وجاءوا يتجولون به وسط المصطافين في شاطئ وادي البقرات بسرايدي، فذعر المصطافون وفروا تاركين وراءهم أشياءهم.
نعم لنعمة السلم والمصالحة، وشكرا للجيش الذي ما زال يقدم أبناءه قربانا حماية للوطن!





رد مع اقتباس
اعلانات