عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 2018-01-11
 
Emir Abdelkader
:: الادارة العامة ::

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

  Emir Abdelkader غير متواجد حالياً  
رقم العضوية : 11609
تاريخ التسجيل : Aug 2011
الدولة :
العمر :
الجنس :  male
مكان الإقامة : باتنة
عدد المشاركات : 46,517 [+]
عدد النقاط : 2369
قوة الترشيح : Emir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond reputeEmir Abdelkader has a reputation beyond repute
Manqool "جماعة نزار" حررت رسالة الاستقالة.. والشاذلي قرأها

"جماعة نزار" حررت رسالة الاستقالة.. والشاذلي قرأها








لا تزال حادثة تنحي الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد في بداية التسعينيات تثير اهتمام المتابعين، بالرغم من مرور 26 سنة على الحادثة، وبينما يجزم كل الفاعلين في ذلك الوقت بأن "سي الشاذلي" رمى المنشفة بمحض إرادته، إلا أن هناك من لا يزال يعتقد أن الرجل دفع إلى الاستقالة.
هذه المسألة بالذات، كان قد توقف عندها وزير الدفاع الأسبق، عضو المجلس الأعلى للدولة حينها، الجنرال المتقاعد خالد نزار، بالتفصيل في حواره المطول لجريدة وقناة "الشروق"، وكذا علي هارون، وزير حقوق الإنسان في حكومة سيد أحمد غزالي، عضو المجلس الأعلى للدولة. وتكمن أهمية شهادة هذين الرجلين في أنهما كانا من أبرز الفاعلين قبل وأثناء وبعد تنحي الشاذلي، وهذا إلى جانب أطراف أخرى لا تزال تلوذ بالصمت.


نزار: الشاذلي ناور قبل الاستقالة



وقد أكد نزار أنه كان كثير التردد على مكتب الرئيس الأسبق، وكان يقول له: "المشكل سياسي وحله يجب أن يكون سياسيا، وهي مشكلة الرئيس وليست مشكلة الجيش". ويضيف: "سيادة الرئيس، مجموعة العمل تنتظر مقابلتك. فرد علي قائلا: أين يمكنني لقاؤهم؟ فقلت له: لا يهم المكان، إما في مكتبك أو في إقامة الرئاسة في زرالدة، ثم أردفت، يستحسن في زرالدة".
ومجموعة العمل التي تحدث عنها نزار كان هدفها البحث عن الكيفية التي يتنحى بها الشاذلي، لكن الرئيس، بحسب نزار، كان يماطل، ولذلك قرر نزار: "أعطيت أوامر إلى المجموعة كي تبدأ في العمل، وقدمت لهم شروحا بخصوص طبيعة عملهم".
وفي محاولة أخيرة للضغط على الشاذلي وإشعاره بأنه بات معزولا حتى من أقرب مقربيه في المؤسسة العسكرية، وهو الجنرال جنوحات الذي كان يومها قائدا للناحية العسكرية الأولى (البليدة والعاصمة)، يقول نزار: "طلبت من مسؤول التشريفات بالرئاسة، وكنا نحن مجموعة العمل نشتغل، أن يبلغ الرئيس بأنني أريد مقابلته، فرد علي بن قرطبي بأن الشاذلي في الانتظار. حزمت أغراضي، ثم التفت إلى الجنرال جنوحات (متقاعد حاليا) وطلبت منه مرافقتي، لأن جنوحات كان معي ومع الشاذلي عندما كنا في الجبل أثناء الثورة، وهو من الولاية الثانية التاريخية، قبل أن ينتقل إلى القاعدة الشرقية، كان مع بن سالم ويعرف جيدا الرئيس الشاذلي، والاثنان كانا مع الرئيس الراحل هواري بومدين".
ومضى نزار يقول: "قررت تحضير نص الاستقالة، وحملتها معي لما ذهبت إلى إقامة الرئاسة بزرالدة رفقة الجنرال جنوحات.. ولما قابلته سلمته الرسالة وقلت له: سيادة الرئيس، هاهي رسالة الاستقالة..".


علي هارون: جنوحات للضغط على الشاذلي



ما قاله نزار أكده رفيقه في المجلس الأعلى للدولة سابقا، علي هارون، في كتابه "التوضيح.. ترقية حقوق الإنسان ومخاوف 1991 / 1992"، ويتحدث عن "لجنة رباعية مكونة من وزيرين هما أبو بكر بلقايد (وزير الاتصال)، والمتحدث، وجنرالين هما عبد المجيد تريغت ومحمد تواتي، للتفكير في الحلول الممكنة".
يقول علي هارون: "شرعت اللجنة في البحث عن مخرج دستوري لوقف العملية الانتخابية.. وفي الأخير اهتدت المجموعة إلى خيار الاستقالة الإرادية". ويعترف علي هارون بأن نزار شرع في اتصالات مع الشاذلي بداية من 28 ديسمبر 1991 تبعه لقاء ثان لم يكشف عن تاريخه، خلف انطباعا بأن الرئيس سيقوم بمبادرة، أما اللقاء الثالث فكان في 6 جانفي، وأكد: "ومنذ اللقاء الرابع، فرضت الاستقالة بوضوح على الرئيس لتفادي أي مغامرة".
وكان اللقاء الرابع بين نزار والشاذلي قد حضره أحد أقرب أصدقاء الشاذلي الشخصيين، ممثلا في الجنرال أحمد جنوحات. ويخلص المؤلف إلى القول: "طبعا، بالنسبة إلى الرأي العام الوطني والدولي، الجيش هو من دفع الرئيس إلى تقديم الاستقالة، رغم تأكيد الشاذلي أنه قدم استقالته بشكل إرادي لمصلحة البلاد".


خليفة بن جديد: الرئيس أبلغني بقرار الاستقالة



وعلى العكس من ذلك، يؤكد خليفة بن جديد، شقيق الرئيس الراحل في حوار سابق مع "الشروق"، أن الشاذلي استقال بمحض إرادته، ويقول: "كلّمني الشاذلي في منتصف نهار 7 جانفي 1992، عبر الهاتف، كنت حينها بمنزلي في وهران رفقة صهري الطبيب فتحي بخشي، طلب منّي الرئيس المجيء إلى إقامته في زرالدة بالعاصمة، وما كان عليّ إلا أن توجهت مباشرة إلى مطار السانيا رفقة صهري الذي أوصلني، حيث امتطيت طائرة الجوية الجزائرية لأصل مطار العاصمة، إذ كان شقيقي العقيد مالك بن جديد، نائب قائد الناحية العسكرية الأولى بالبليدة آنذاك، في استقبالي... سألته: لماذا استدعاني الشاذلي؟ فردّ: الرئيس سيستقيل"..
وتابع خليفة: "أمضيت تلك الليلة في منزل شقيقي مالك، لكوني وصلت العاصمة في حدود منتصف الليل، وفي اليوم الموالي (8 جانفي)، حللت بإقامة الرئيس في حدود الساعة العاشرة صباحا".. ومضى خليفة قائلا: "سألت الرئيس لماذا استدعيتني.. فأجاب: أردت إخبارك بأنّي سأستقيل.. أردت إبلاغك كي لا تسمع بنبإ استقالتي من التلفزيون وتصدم..".
شقيق الرئيس الراحل، أوضح أيضا أن الشاذلي قضى أياما عصيبة ما بين 26 ديسمبر 1991 إلى غاية إعلانه استقالته في 11 جانفي 1992، حيث "كان منهارا نفسيا ويواجه هذا الوضع الصعب بتلاوة القرآن، ملتزما بصلواته الخمس، ويحث عائلته على تأديتها في وقتها، لكن، لمسنا، يقول المتحدّث، أثناء جهره بصلاته تأثّرا بالغا..".
وأضاف: "بينما الشاذلي منهمك في الحديث مع شقيقه خليفة بإقامة زرالدة، دخل عليهما في حدود الـ11 صباحا، الجنرال بن قرطبي، رئيس التشريفات برئاسة الجمهورية آنذاك، حاملا ورقة بيضاء مكتوبة بقلم. لم أكن أعلم، يقول خليفة بن جديد، أنها ورقة الاستقالة.. حيث قرأها الشاذلي وأمضاها ومنحها للجنرال بن قرطبي"، مشيرا إلى أن الرئيس كان يريد الاستقالة يوم 9 جانفي 1992، لكن الجنرال بن قرطبي أبلغه بأن الجيش بقيادة وزير الدفاع آنذاك خالد نزار، طلب من الشاذلي تأخير إعلان استقالته إلى غاية 11 جانفي، وكان مبرّرهم في ذلك هو عدم استعداد المؤسّسة العسكرية لمواجهة هذه المرحلة الطارئة، ومخافة حدوث اضطرابات في البلاد بسبب هذه الاستقالة المفاجئة.


أرملة الشاذلي: الرئيس استقال لمصلحة البلاد



أرملة الرئيس الشاذلي، السيدة حليمة بن جديد، أكدت أن قرار الاستقالة كان قرارا شخصيا اتخذه الراحل عن قناعة تامة بعد فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ سابقا في الدور الأول من الانتخابات التشريعية عام 1991، خوفا على الجزائر من أيّ انزلاق.
وأوضحت السيدة حليمة في حوار سابق لـ "الشروق" أن الرئيس الراحل رفض رفضا قاطعا القفز على الشرعية الشعبية التي أفضت إلى فوز "الفيس" المحلّ بأغلبية مقاعد البرلمان، وقال يومها: "أستقيل.. لم تجبروني على ذلك ولكني لا أريد تغيير خطتي بالكامل في تسيير الدولة بوقف الانتخابات.. أديت اليمين وأقسمتُ على أن ألتزم بقيم الجمهورية وأن أحترم إرادة الشعب وهو ما سأفعله" .
وأضافت السيدة حليمة أنّ "الشاذلي ـ رحمه الله - فهم ما أراده بعض الجنرالات المعارضين له بعد ظهور نتائج الانتخابات في الدور الأول من أول تشريعيات تعددية في البلاد، وقال: "أنا ما نخلطهاش ونعاودها"، فقد رفض أن يكون طرفا ضد ما أفرزه الصندوق، لأنه كان يحترم قيم الدولة ومبادئها، وعليه فضل الاستقالة وحمل المعارضين آنذاك لاحترام الإرادة الشعبية، مسؤولية الخطوة، وكان يردد عبارة: "الله يعلم ما في قلبي وهو من يحاسبني"، على حدّ قولها.


بلخادم: نزار أراد تسييس أمور دستورية



ويبدو أن الأمور كانت مهيئة بإحكام لإحداث فراغ في قمة هرم الدولة، فقد سبق استقالة الرئيس الشاذلي، حل المجلس الشعبي الوطني، الذي كان يفترض أن يملأ رئيسه آنذاك، عبد العزيز بلخادم، الفراغ الذي حصل فيما بعد في قصر المرادية، غير أن المفاجأة كانت كبيرة لدى المتابعين، بحل هذا المجلس دون علم رئيسه، وهو الذي كان يجب أن يكون على علم بقرار من هذا القبيل.
وبينما تحدث نزار في حواره المطول لـ "الشروق" عن حل المجلس قبل استقالة الشاذلي، واستند إلى قصاصة من إحدى الجرائد الوطنية تتحدث عن إقدام رئيس المجلس بلخادم حينها على حل المجلس، غير أن الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني قال في حوار سابق لـ "الشروق" إنه لم يسمع بحل الهيئة التشريعية التي كان يرأسها إلا من خلال التلفزيون العمومي آنذاك.
وذكر بلخادم أنه لا الدستور ولا القانون يخولانه حل المجلس الشعبي الوطني، مؤكدا بأن القرار يبقى من الصلاحيات الحصرية لرئيس الجمهورية، فيما وعد بتقديم شهادته عن تلك المرحلة في الوقت المناسب، وقال بلخادم: "أنا لم أحلّ البرلمان، ولم أستشَر حتى، لقد علمت بحله في التلفزيون... لقد قلت سابقا هذا الكلام، وأؤكد لكم اليوم أن بلخادم لم يحل البرلمان".
وصرح بلخادم شارحا موقفه: "الدساتير الجزائرية سواء لعام 76 أم 89 أم 96 لا تعطي الصلاحية لرئيس المجلس في حله، بل الأمر من صلاحية رئيس الجمهورية وحده.. في حالة حل المجلس بقرار سياسي يتم استشارة رئيسه وفقا لدستور 89، وأنا لم أستشَر في ذلك أبدا"، ويتابع في هذه الجزئية: "استشارتي في تلك الفترة كانت إلزامية بنص الدستور".
واعتبر بلخادم ما صدر بهذا الخصوص تسييسا لقضية دستورية وقانونية، والإشارة هنا إلى الجنرال نزار: "هو يريد تسييس الأمر، دعه يقول ما يريد.."، ويضيف: "الجلسة تلك كانت نهاية الدورة البرلمانية فقط، وليس نهاية العهدة... العهدة قانونيا تنتهي كل 5 سنوات، ويعوض المجلس القديم بالمجلس الجديد، وهذا لم يحصل إطلاقا".


بتشين: أزمة التسعينيات بدأت في جويلية

1988

يعتقد العميد المتقاعد محمد بتشين الذي تقلد مسؤولية المندوبية العامة للوقاية والأمن، بعد أحداث أكتوبر 1988، أن الأزمة التي عصفت بالبلاد في أعقاب تنحي الرئيس الأسبق، الشاذلي بن جديد، في 11 جانفي 1992، بدأت في جويلية 1988، وهي المعلومات التي توصل إليها من خلال التحقيق الذي أنجزه حول أعمال التعذيب التي رافقت وأعقبت تلك الأحداث، وأفضت إلى "نتائج مفيدة مدونة في وثائق رسمية".
ومعلوم أن بتشين كان قد كلف حينها من قبل الرئيس الشاذلي مساعدا لوزير الدفاع الأسبق، العميد المتقاعد خالد نزار، الذي كان يومها مكلفا بإقرار النظام في العاصمة، باعتبارها أكبر المدن المتضررة من أحداث أكتوبر، من حيث عدد الضحايا وكذا الخسائر التي طالت الممتلكات العامة والخاصة.
وينفي العميد المتقاعد في شهادته المدونة في جريدته الأصيل، أية مسؤولية له في ممارسات التعذيب التي تعرض لها بعض الناشطين في أحداث أكتوبر 1988، وأعلن استعداده تسليط الضوء على نقاط الظل التي لاتزال ترافق هذه الأحداث، كما قال إنه جاهز للمحاسبة إذا كان مذنبا، وذلك في عدد من الحوارات التي خص بها بعض الجرائد الوطنية والدولية في سنتي 1998 و1999، التي شهدتا هجوما مركزا وشرسا على الرجل، وكان من بين أبرز نتائج تلك "الحملة" استقالته من منصب الوزير المستشار لدى الرئيس السابق اليامين زروال، وإعلان نهاية حكم هذا الأخير، والذهاب لرئاسيات 1999 المسبقة التي جاءت بالرئيس بوتفليقة.
أما عن خلفية تلك الأحداث فيقول بتشين: "يوجد في جهة ما مركز حساس تثيره أهداف شيطانية، تسبّبت في الأحداث المذكورة، لكن الأمور في النهاية فلتت من يديه وخرجت عن السيطرة"، ويعتقد المتحدث أن أحداث أكتوبر بدأ التحضير لها في شهر يوليو (جويلية) من نفس السنة بوضع "مخطط معين وتنفيذه في سبتمبر من السنة ذاتها".
ويؤكد محمد بتشين، نائب القائد العسكري المكلف باسترجاع الأمن العمومي في العاصمة (خالد نزار)، بأن لديه "معلومات ثابتة ولا يحرجني أن أتطرق إلى هذا الموضوع، إذا كان الهدف حقا هو تنوير الشعب الجزائري"، ويضيف: "ما تزال ذاكرتي تحفظ أحداثا وأرقاما وأسماء، وهل هناك مثال واحد عن رئيس مصلحة مخابرات في العالم لم يحتفظ في ذاكرته الحية بما شهدته الفترة التي اجتازها من أحداث؟".





رد مع اقتباس
اعلانات