منتدى شباب الجزائر لكل العرب

منتدى شباب الجزائر لكل العرب (https://www.shababdz.com/vb/)
-   منتدى العام (https://www.shababdz.com/vb/f18/)
-   -   سوء الظن بالغير......... (https://www.shababdz.com/vb/shababdz24266/)

belli 2011-10-21 11:55 PM

سوء الظن بالغير.........
 
قال تعالى:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ ﴾
(الحجرات / 12)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روى البخارى ومسلم بسنديهما عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال :
"إيّاكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث"
وروى ابن أبي شيبة في المصنف والبيهقي في الشعب وصححه الألباني في السلسلة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى الكعبة فقال:
ما أعظم حرمتك وما أعظم حقك، والمسلم أعظم حرمة منك، حرم الله ماله وحرم دمه وحرم عرضه وأذاه وأن يظن به ظن سوء.
إن سوء الظن- بصفة عامة- خلق ذميم، يجب أن يترفع عنه المسلم، بل الواجب عليه أن يكون حسن الظن على الدوام، ولا أريد بكلامي هذا أن يكون المسلم مصدقا لكل ما يقوله الناس وما يفعلونه دون تفحص وتفكر وتدبر، بل المقصود أن يكون حسن ظنه بالناس داعيا لعدم أخذ مواقف مبدئية منهم بمقاطعتهم أو رفض كلامهم وآرائهم.
بل إن عليه أن يكون واسع الصدر يسمع من الآخرين، ثم يعرض ما يسمعه على عقله وقلبه، فما وافقهما من القول والفعل قبله ما لم يخالف شرع الله عز وجل، وما رفضه عقله وقلبه - وكان مخالفا لشرع الله- فليرفضه ولا يأخذ به، هكذا يجب أن يكون المسلم دائما: "كيّس فطنّ"، من الكياسة والفطنة.
وآفة "سوء الظن"من أشد الآفات فتكًا بالأفراد والمجتمعات ؛ ذلك أنها إن تمكنت قضت على روح الألفة، وقطعت أواصر المودة، وولَّدت الشحناء والبغضاء.
إن بعض مرضى القلوب لا ينظرون إلى الآخرين إلاَّ من خلال منظار أسود، الأصل عندهم في الناس أنهم متهمون، بل مدانون. ومما لا شك فيه أن هذه الظنون السيئة مخالفة لكتاب الله ولسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولهدي السلف رضي الله عنهم.
وقد لاقيت فى حياتى البعض ممن كنت أحسبهم على ايمان وصلاح من ظاهر أفعالهم التعبدية وكثرة نوافلهم بصلاة وصيام
روى الترمذي وابن ماجه والدارمي بسندهم عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال :
"إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان"
قال السندي في شرح سنن ابن ماجه أن الطيبي شرح قوله: فاشهدوا له بالإيمان بأنه يقطع بالقول بأنه مؤمن حقا في ظاهر الحال.
وأكثرهم من الغلاة والتطرف الدينى الذين يسارعون إلى سوء الظن والاتهام لأدنى سبب، فلا يلتمسون المعاذير للآخرين، بل يفتشون عن العيوب، ويتصيدون الأخطاء، ويجعلوا من الخطأ خطيئة، ومن الخطيئة كفرا!!
وإذا كان هناك قول أو فعل يحتمل وجهين: وجه خير وهداية، ووجه شر وغواية، رجحوا احتمال الشر على احتمال الخير،
خلافا لما أثر عن علماء الأمة من أن الأصل حمل حال المسلم على الصلاح، والعمل على تصحيح أقواله وتصرفاته بقدر الإمكان.
وقد كان بعض السلف يقول: إنّي لألتمس لأخي المعاذير من عذر إلى سبعين، ثم أقول: لعلّ له عذرا آخر لا أعرفه!.
من خالف هؤلاء في رأي أو سلوك -تبعا لوجهة نظر عنده- اتهم في دينه بالمعصية أو الابتداع أو احتقار السنة، أو ما شاء لهم من سوء الظن.
فإذا أفتى فقيه بفتوى فيها تيسير على خلق الله ورفع الحرج عنهم، فهو في نظرهم متهاون بالدين.
وإذا عرض داعية الإسلام عرضا يلائم ذوق العصر، متكلما بلسان أهل زمانه ليبين لهم، فهو متهم بالهزيمة النفسية أمام الغرب وحضارة الغرب.. وهكذا.
ولم يقف الاتهام عند الأحياء، بل انتقل إلى الأموات الذين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم، فلم يدعوا شخصية من الشخصيات المرموقة إلاّ صوبوا إليها سهام الاتهام، فهذا ماسوني، وذلك جهمي، وآخر معتزلي. حتى أئمة المذاهب المتبوعة -على ما لهم من فضل ومكانة لدى الأمة في كافة عصورها- لم يسلموا من ألسنتهم ومن سوء ظنهم.
بل إن تاريخ الأمة كله -بما فيه من علم وثقافة وحضارة- قد أصابه من هؤلاء ما أصاب الحاضر وأكثر، فهو عند جماعة تاريخ فتن وصراع على السلطة، وعند آخرين تاريخ جاهلية وكفر، حتى زعم بعضهم أن الأمة كلها قد كفرت بعد القرن الرابع الهجري!!.

وقديما قال أحد أسلاف هؤلاء لسيد البشر -صلى الله عليه وسلم- بعد قسمة قسمها: إن هذه قسمة ما أريد بها وجه الله!! اعدل يا محمد، فإنَّك لم تعدل!.
فآفة هؤلاء هي سوء الظن المتغلغل في أعماق نفوسهم، ولو رجعوا إلى القرآن والسنة لوجدوا فيهما ما يغرس في نفس المسلم حسن الظن بعباد الله، فإذا وجد عيبا ستره ليستره الله في الدنيا والآخرة، وإذا وجد حسنة أظهرها وأذاعها، ولا تنسيه سيئة رآها في مسلم حسناته الأخرى، ما يعلم منها وما لا يعلم.
ومما جاء في وصية علي للحسن رضي الله عنهما كما في كنز العمال. قال:
ولا يغلبن عليك سوء الظن فإنه لن يدع بينك وبين خليلك ملجأ، وقد يقال: سوء الظن من الحزم.
وقال بعض العلماء:
وكل من رأيته سيئ الظن بالناس طالبًا لإظهار معايبهم فاعلم أن ذلك لخبث باطنه، وسوء طويته؛ فإن المؤمن يطلب المعاذير لسلامة باطنه، والمنافق يطلب العيوب لخبث باطنه.
وقد يظن البعض أن سوء الظن من الحذر والفطنة - وهذا خطأ - فسوء الظن من آفات وأمراض القلوب ، أما الحذر والفطنة فمن أعمال العقل الذى يُعمِل الفكر ويأخذ بالأسباب والحيطة
والإنسان العاقل هو الذي يبحث عن اليقين ويعمل به وينبذ الظن ويتجنب العمل به، وإذا ما عكس الأمر كانت خسارته في الدنيا والآخرة. .

أم النورين 2011-10-22 07:16 PM

بارك الله فيك و جعله في ميزان حسناتك إن شاء الله
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه"لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرّا، و أنت تجد لها في الخير محملا"
اللهم إنّي أسألك صدق التوكل عليك و حسن الظن بك

ADEEM 2011-10-22 07:35 PM

يعطيك الصحة والعافية على الموضوع القيم
بوركت

belli 2011-10-23 12:19 AM

أسعدني...مروركم......

أبو معاذ 2011-10-23 08:39 AM

بارك الله فيك أخي انور




جزاك الله خيرا



الساعة الآن 09:56 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7 .Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd


Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.